تخطَّ إلى المحتوى

لا تعبدن سوى بديع عباد

مقطوع الكامل

٢٥ بيت

المتفرقات

لَا تَعْبُدَنَّ سِوَى بَدِيْعِ عِبَادِ

مَنْ جَلَّ عَنْ شِبْهٍ وَعَنْ أَنْدَادِ

اللهُ مَنْ فَطَرَ السَّمَاوَاتِ العُلَا

وَأَذَلَّ كُلَّ مُعَانِدٍ وَمُضَادِ

أَحَدٌ قَدِيْرٌ لَا يُحَاطُ بِشَأْنِهِ

مُتَفَرِّدٌ فِي العِزِّ وَالْأمْجَادِ

لَمْ يَخْلُقِ الرَّحْمَنُ كُلَّ خَلِيْقَةٍ

إِلَّا لِتَوْحِيدٍ وَرَفْضِ عِنَادِ

اللهُ رَبِّي لَا شَرِيكَ بِوَصْفِهِ

فِي كُلِّ حِينٍ مُرْشِدِي وَعِمَادِي

هَتَفَ الْوُجُودُ بِأَنَّهُ مَلِكُ الْوَرَى

رَبُّ الْعِبَادِ وَصَاحِبُ الإِمْدَادِ

أَمْرُ الْخَلَائِقِ كُلِّهَا فِي كَفِّهِ

تَقْضِي بِمَا شَاءَتْ يَدُ الإِيجَادِ

لَا يَعْتَرِيهِ النَّقْصُجَلَّ جَلَالُهُ

بَاقٍ عَلَى الْأَزْمَانِ وَالْآبَادِ

لِلَّهِ تَسْبِيحُ الْخَلَائِقِ كُلِّهَا

فِي كُلِّ سَهْلٍ أَوْ رُبًى أوْ وَادِ

آيَاتُهُ بَهَرَتْ عُقُولَ أُولِي النُّهَى

بِالْبَيِّنَاتِ وَسَائِرَ الْعُبَّادِ

هُوَ أَوَّلٌ قَبْلَ الزَّمَانِ وَوَقْتِنَا

فَهُوَ القَدِيمُ يَعِزُّ مِنْ آمَادِ

مَلَأَ الْوُجُودَ ضِيَاؤُهُ وَسَنَاؤُهُ

يَهْدِي الْأنَامَ بِحِكْمَةٍ وَرَشَادِ

حَمَلَ الْأَمَانَةَ صَادِقًا وَمُبَلِّغًا

لِلْعَالَمِينَ بِرَحْمَةٍ وَوِدَادِ

مَنْ ذَا يُدَانِي فِي الْمَكَارِمِ قَدْرَهُ

هُوَ خَيْرُ خَلْقِ اللهِ فِي الْأنْجَادِ

مِصْبَاحُ هَدْيٍ لَمْ يَزَلْ مُتَوَهِّجًا

قَشَعَ الظَّلَامَ بِسَاطِعِ الْإِرْشَادِ

دَانَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَتَمَّ بِنَاؤُهُ

حِصْنًا حَصِيْنًا طَيِّبَ الْأجْدَادِ

رَفَعَ الْإِلَهُ مَقَامَهُ وَلِوَاءَهُ

بَيْنَ الْأَنَامِ عَلَى مَدَى الْآبَادِ

رَامَ الْعِدَى إِطْفَاءَ نُورِ بَيَانِهِ

فَأَبَى الْإِلَهُ مَكَائِدَ الْأَوْغَادِ

سَكَنَتْ بِمَبْعَثِهِ النُّفُوسُ وَأُشْرِبَتْ

نُورَ الْيَقِينِ وَشَهْدَ كُلِّ سِدَادِ

وَجْهٌ أتَمُّ مِنَ الْبُدُوْرِ مَلَاحَةً

يَسْبِي الْقُلُوبَ بِحُسْنِهِ الْمُزْدَادِ

لَوْلَاهُ مَا ذَاقَ الْوُجُودُ حَلَاوَةً

وَلَغَاصَ فِي بَحْرٍ مِنَ الْأَحْقَادِ

لَبَّى النِّدَاءَ مُلَاطِفًا وَمُجَاهِدًا

حَتَّى اسْتَقَامَ الدِّينُ لِلْزُّهَّاد

لَمْ يَثْنِهِ كَيْدُ الطُّغَاةِ وَمَكْرُهُمْ

بَلْ كَانَ طَوْدًا رَاسِخَ الْأَوْتَادِ

أَرْسَى قَوَاعِدَ أُمَّةٍ مَبْنِيَّةٍ

بِالْعَدْلِ وَالشُّورَى بِلَا اسْتِبْدَادِ

هَدْيُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ هُوَ دَرْبُنَا

صَلُّوا عَلَيْهِ بِأَطْيَبِ الْإِنْشَادِ