حُسْنُ السَّمَاءِ بِأَثْوَابِ الْبَهَا دُرَرُ
كَأَنَّهَا غَادَةٌ بالْحُسْنِ تَفْتَخِرُ
عَذْرَاءُ تُبْدِي مِنَ الْأَنْوَارِ فِتْنَتَهَا
حِينًا وَحِينًا بِأسْتَارِ الْحَيَا تَذَرُ
تَلْوِي السّحَابُ بِغُنْجٍ وَهْيَ غَانِيَةٌ
فَيَسْكَرُ الْأُفْقُ مِمَّا بَثَّتِ الصُّوَرُ
كَأَنَّهَا شَعْرُ غِيدٍ ضُفَّ«فُوْشِيَةً»
فِي مَوْكِبِ الْغُنْجِ حَتَّى حَارَ ذا النَظَرُ
تَمْشِي الْخُيُولُ مِنَ الْغَيْمِ الْكَثِيفِ عَلَىٰ
أُفُقٍ مَدَاهُ بِثَوْبِ النُّورِ يَعْتَكِرُ
تَنْسَابُ فَوْقَ مُتُونِ الْغَيْمِ أَسْهُمُهَا
فَالشَّمْسُ نَصْلٌ وَهَامُ الشُّهْبِ تَنْصَهِرُ
كَأَنَّ بَدْرًا رَمَاهَا الْحُسْنُ سَهْمَ هَوًى
فَانْشَقَّ قَلْبُ سَمَاءِ اللَّيْلِ تنفجرُ
لِلَّهِ هَذَا السَّنَا مَا ضَاءَ فِي أُفُقٍ
إِلَّا وَخَرَّتْ لَهُ الْأَلْبَابُ وَالْبَصَرُ
سُبْحَانَ مَنْ بَسَطَ الْأَكْوَانَ فِي حُلَلٍ
تَعْيَا بِرَوْنَقِهَا الْأَلْبَابُ وَالفِكَرُ
فِي كُلِّ آنٍ لَهَا لَحْنٌ تُرَتِّلُهُ
تَبَارَكَ اللهُ نِعْمَ الصُّنْعُ وَالأَثَرُ