إن مر طيف«رُوَيْمَةٍ» يتخيَّلُ
عاد البهاء وزال ما أتحمَّلُ
هي بهجة الأيام إن مرّت يد
فالغم عن نفسي لَعمري يرحلُ
وتفتحت في مهجتي آمالها
فكأن وجه الصبح منها يُقبِلُ
ويعود نبض القلب طفلا ضاحكا
مذ لاح طيف من ضياها ينهلُ
وحديثها لحن يداوي كربتي
وكأن داء القلب منها يغسلُ
يا من إذا ابتسم الزمان بوجهها
خجل الجمال وأطرق المتأملُ
في قربها الدنيا تضيء بحسنها
وتعود بعد ظلامها تتجمّلُ
وبقربها يحلو الزمان لمهجتي
وتعود أفراحي التي تتأجلُ
وبها يدك عن الفؤاد خطوبه
وتعود للروح السكينة تُقبلُ
في مقلتيها سحر حسنٍ آسرٍ
وبطرفها يحيا الرجاء المشعلُ
تمشي فيخجل من جمال عيونها
ريمٌ بألحاظ المهاةِ يكحّلُ
من وجهها خلق الجمال مصوَّرا
وبها محاسن كل شيءٍ تكملُ
وعلى مُحيّاها تكوّن رونقٌ
من بهجة كاد الغمام يظللُ
هي آية الحسن التي إن أشرقتْ
سجد الجمالُ لحسنها يتذلّلُ