عبيرُكِ جودي وسرُّ الخلودِ
ربيعُ الحياةِ علينا فجُودي
تبسّمَ ثغرُ الرّبيعِ وغنّى
فعطرُكِ طِبٌّ لقلبِ السَّهُودِ
فعمرٌ مديدٌ وعهدٌ جديدٌ
يضيءُ الصّباحُ بريقَ الورودِ
لكَ الشّكرُ منّي وهذا قليلٌ
على شاعرٍ رائعٍ وودودِ
فدمتَ جميلًا بحبِّكَ نبني
قصورَ هناءِ وحِصنَ صمودِ
" أبانا " سعيدٌ بهذي الورودِ
فحبّكَ ماضٍ كثيرُ القدودِ
إذا الشِّعرُ عاشَ بأرواحِنا
فطيفُكَ مِسْكٌ بلونِ الخلودِ
عطّرتَ ليلةَ عيدِها بالعُودِ
ونشرتَ عذبَ مشاعرٍ لخلودِ
" جوزيفُ " عذرُكَ والأوادمُ إخوةٌ
أهديتُ بنتَكَ " والأديبَ " ورودي
عامٌ سعيدٌ يا مليحةُ قلْ لها
وإليكَ شكري يا صديقَ قصيدي
شكرًا لوِدٍّ منكَ يأتي صادقًا
أعظِمْ بهِ يا بهجةً لوجودي
" فمحمّدٌ " بقريضِهِ مطرٌ على
حقلي أتى يسقي فمَ العُنقودِ
فلكَ الثّناءُ أقولُها بمحبّةٍ
باسمي وباسمِ أخي ومِنْ فمِ جودي
أبرقتَ غيمًا فاستفاق رقودي
وسقيتَ سهلًا قاحلًا بالجُودِ
هذا أنا برعمتُ مِن قَطْرِ النّدى
واخّضرَّ يزهرُ مِن سحابِكَ عودي
" جوزيفُ " شكرًا يا نديمَ مشاعرٍ
" قسٌّ " أناجي عندهُ معبودي
كنتُ الشّقيَّ وقد هديتَ غوايتي
ووُجِدتُ بعدكَ يا "مسيحَ " وجودي
أمطرْتَني والشِّعرُ كأسُ سُلافةٍ
والمُمسكاتُ وإنْ سكبنَ رعودي
حنّتْ حنينَ المعصراتِ سريرتي
والقاصراتُ عنِ الشّعورِ ردودي
عذريّةً " يا شامُ " أرسِلُ قُبلتي
والدّمعُ يغسلُ في هواكِ خدودي
مصلوبُ عشقِكِ يا بتولةَ خاطري
لجبينِ وصلكِ بالقريضِ سجودي
الشِّعرُ نشرةُ خافقٍ صدقَ الهوى
والحبُّ بين الأنامِ حدودي
إنّي اعتنقتُ الحبَّ مِلّةَ خالقٍ
وكسرتُ آخذًا بالفروقِ قيودي
هذا سلامُ " محمّدٍ " يا صاحبي
فاضممْ إليكَ أخا الصّفاء قصيدي
بلِّغْ تحيّةَ جنّتينِ لأخوّةٍ
وانثُرْ مشاعرَ شاعرٍ لنجودِ
سنظلُّ ما شاءُ القديرُ أحبّةً
نبنيْ السّلامَ محصَّنًا بزنودِ
"لجودي "يضجُّ المدى في الحدودِ
ليمزُجَ نورًا بأجفانِ جودي
سلِمتَ " نزارُ " لشِعرٍ جميلٍ
سيبقى دواءً لعُقْمِ الوجودِ
فحلِّقْ بحبِّكَ نورًا بهيًّا
لظلمةِ دهرٍ وبعثِ خلودِ