سلم أمورك للحكيم الْبَارِي
تسلم من الأوصاب والأوزار
وَانْظُر إِلَى الأخطار فِي الأقطار
حكم الْمَشِيئَة فِي الْبَريَّة جَار
مَا هَذِه الدُّنْيَا
بدار قَرَار
لذات دُنْيَانَا كأحلام الْكرَى
وبلوغ غايتها حَدِيث مفترى
وسرورها بشرورها قد كدرا
بَينا يرى الْإِنْسَان فِيهَا مخبرا
ألفيته خَبرا
من الْأَخْبَار
ازهد فَكل الراغبين عبيدها
والزاهد الحبر التقي سعيدها
وَلَقَد تشابه وعدها ووعيدها
طبعت على كدر وَأَنت تريدها
صفوا من الأقذار
والأكدار
لَا تغترر بوميضها وخداعها
فوراء مبسمها نيوب سباعها
إِذْ لم تعرف فترها من بَاعهَا
ومكلف الْأَيَّام ضد طباعها
متطلب فِي المَاء جذوة نَار
لَا ترج من حَرْب المطالب مغنما
ولربما جر التخيل مغرما
وَإِذا رضيت الحكم عِشْت مكرما
وَإِذا رَجَوْت المستحيل فَإِنَّمَا
تبني الرَّجَاء
على شَفير هار
الدَّهْر يمْضِي والحوادث جمة
والرفق هَين والتكالب لَحْظَة
وَالصَّبْر لين والتسخط غلظة
والعيش نوم والمنية يقظة
والمرء بَينهمَا خيال سَار
أعماركم تمْضِي بسوف وَرُبمَا
لَا تغنمون سوى عَسى ولعلما
هم المسوّف كالتعلق بالسما
أيامكم تمْضِي عجالا إِنَّمَا
أعماركم سفر
من الْأَسْفَار
وترقبوا قرب الرحيل وحاذروا
فَوت المرام فللورود مصَادر
ودعوا التعلل والفتور وَصَابِرُوا
وتراكضوا خيل الشَّبَاب وَبَادرُوا
أَن تسترد
فَإِنَّهُنَّ عوار
طمس الزَّمَان معاهدا ومعالما
ومحا بغيهبه البهيم مكارما
وأذال مَا بَين الْأَنَام مراحما
لَيْسَ الزَّمَان وَإِن حرصت مسالما
خلق الزَّمَان
عَدَاوَة الْأَحْرَار