عبد العزيز الديريني
١٦ قصيدة · مملوكي · عز الدين
عبد العزيز بن أحمد بن سعيد بن عبد الله أبو محمد عز الدين الدميري الديريني (نسبة إلى ديرين، قرية بصعيد مصر) وفيها قبره، أحد أقطاب الصوفية الرفاعية الكبار، الدائرة كلماتهم على ألسنة الصوفية وكتبهم، لم يكن له بيت يستقر فيه وقضى حياته متنقلا في ريف مصر والناس تقصده هناك. (1) ترجم له الصفدي في الوافي قال: (الشيخ القدوة الصالح عز الدين الدميري المعروف بالديريني. أخبرني العلامة أثير الدين أبو حيان من لفظه قال كان المذكور رجلا متقشفا مخشوشنا من أهل العلم يتبرك الناس به، رأيته مرارا وزرته بالقاهرة وكان كثير الأسفار في قرى مصر يفيد الناس وينفعهم وله نظر كثير في غير ما فن ومشاركة في فنون شتى) مولده سنة اثنتي عشرة أو ثلاث عشرة وستمائة، وفي وفاته خلاف، قالوا توفي سنة سبع وتسعين وستمائة وقالوا سنة أربع وتسعين وستمائة، وترجم له ابن العماد في «شذرات الذهب» في وفيات سنة 699 للهجرة قال (على خلاف كبير) يعني في وفاته. وذكر أنه صحب أبا الفتح ابن أبي الغنائم الرسعني قال: (وكان مقره بالريف ينتقل من موضع إلى موضع والناس يقصدونه للتبرك به) وهذه عبارة ابن الملقن في «طبقات الأولياء» ونعته بقوله: (ذو الأحوال المذكورة والكرامات المشهورة، والمصنفات الكثيرة، والنظم الشائع. وكان مقامه الريف، والناس يقصدونه للتبرك، مات سنة سبع وتسعين وستمائة) ثم قال: (وقد أوضحت ترجمته في «طبقات الفقهاء».) ثم خصص ابن الملقن فصلا أورد فيه قصيدتين للديريني، الأولى في تاريخ التصوف وأعلامه حتى عصره، والثانية في وصف شيوخ الرفاعية الذين أخذ عنهم، يسمي الشيخ ويذكر مدة صحبته له ونبذة عنه، وهي أرجوزة تعج بالفوائد التاريخية، وفيها ما يدل على تاريخ نظمها، وهو قوله: فمما قاله في اللامية في وصف شيخه أبي الفتح الواسطي بعدما ذكر الشيخ أحمد الرفاعي: وترجم له السبكي في طبقات الشافعية ترجمة من نفائس التراجم، انظرها كاملة في صفحة القطعة السابعة وما بعدها، وأولها: اقتصد في كل حال واجتنب شحا وغرما، وهو صاحب القطعة السائرة التي أولها: وترجم له الزركلي في الأعلام قال: فقيه شافعي من الزهاد. نسبته إلى (ديرين) في غربية مصر. وقبره بها. من كتبه (التيسير في علم التفسير - ط) أرجوزة تزيد على 3000 بيت، و (الدرر الملتقطة في المسائل المختلطة - خ) (2) و (طهارة القلوب، والخضوع لعلام الغيوب - ط) تصوف، و (إرشاد الحيارى - ط). وذكره السيوطي في الإتقان فيمن له كتاب في معرفة المكي والمدني من سور القرآن، ونقل منه قطعة، ومن آثاره أرجوزة في الفرق بين الضاد والظاء ذكرها السخاوي في الضوء اللامع في ترجمة إبراهيم بن محمد النيني، ورائية في «مرسوم الخط» ذكرها السخاوي في ترجمة حسن بن علي النمراوي، ومخمسة ذكرها في ترجمة ابن قطلوبغا وذكر شرحا لابن قطلوبغا عليها. وسمى له منظومة في النحو عدد أبياتها 685 بيتا وذلك في ترجمة يحيى بن موسى العساسي، ومن نوادر كتبه كتاب «الروضة الأنيقة» نقل منه المشتولي المتوفى بعد عام 1167 للهجرة في كتابه «سلوة الأحزان في اجتناب الأحداث والنسوان» نقلا يتضمن وصف عصره قال: (قال سيدي عبد العزيز الديريني -رحمه الله- في كتابه الروضة الأنيقة: باب في حوادث حدثت زماننا: اعلم أن الذي دعا إلى تصنيف هذا المختصر أن قوما في هذا الزمان ابتدعوا طريقا مخالفة لطريق القوم، وزعموا أن لهم فيها مقاصد صالحة، فمنها: الخلوة بالنساء، والحديث معهن، وربما زاد بعضهم المعانقة، والقبلة، إلخ)، وفي طبقات ابن قاضي شهبة: (وقد ذكره شيخنا أبو حيان وقال كان متقشفا مخشوشنا من أهل العلم يتبرك به الناس، قال السبكي وهذا من أبي حيان كثير، لولا أن هذا الشيخ ذو قدم راسخ بالتقوى لما شهد له أبو حيان بهذه الشهادة، فإنه كان قليل التزكية للمتصلحين، توفي في رجب سنة أربع وتسعين وستمائة، قاله صاحب نجم المهتدي ورجم المعتدي، وقال السبكي في الطبقات الكبرى توفي في السنة المذكورة، قال ومولده سنة اثني عشرة أو ثلاث عشرة، وقال في الوسطى توفي في حدود التسعين، وقال الإسنوي سنة سبع بتقديم السين وتسعين، وقال ابن حبيب توفي في مصر سنة تسع وثمانين، والصواب الأول. (ثم سمى مؤلفاته ومنها «أنوار المعارف وأسرار العوارف») (1) ويشهد على ذلك قوله في مربعته التي التزم فيها بذكر كلمة مثلثة في كل رباعية: (والمثلثات هي الكلمات التي يختلف معناها باختلاف حركة الحرف الأول منها) على غرار مثلث قطرب: وهي أجمل ما وصلنا من شعره. والقرا في صدر البيت الأول بفتح القاف، وفي لسان العرب: وقروت البلاد قروا وقريتها قريا واقتريتها واستقريتها إذا تتبعتها تخرج من أرض إلى أرض. وتجدر الإشارة هنا إلى أن للديريني كتابا في المثلثات ذكره الباباني في ذيله على كشف الظنون وسماه «المورث لمشكل المثلث» وسماه في الهدية «المورث لمشكل المثلث لقطرب» (2) كتاب الدرر الملتقطة على غرار كتاب السخاوي المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة. وقد نقل السخاوي منه ست مرات.
أحب بنيتي ووددت أني
الوافر
وجدت القناعة أصل الغنى
المتقارب
بشاشة وجه المرء خير من القرى
الطويل
وعن صحبه الاخوان والكيمياء خد
الطويل
تحدث بأسرار المحبة أو صنها
الطويل
تطهرنا بالماء خص فإن بقي
الطويل
اقتصد في كل حال
غير معروف
الله ربي وحسبي
المجتث
إذا ما مات ذو علم وتقوى
الوافر
سلم أمورك للحكيم الباري
الكامل
أراعي النبت من أب وحب
الوافر
يا رب أنت المستعان الكافي
الرجز
عجبا للمسيح بين النصارى
الخفيف
والتابعين وشيخنا البصري قد
الكامل
الله أرجو و ليس غير الله
الرجز
ان شئت تدعى فقيه قوم
غير معروف