تخطَّ إلى المحتوى

ماذا أقول لمن رأوني

غير معروف

٤٦ بيت

المتفرقات

مَاذا أقولُ لِمَنْ رَأوني

إِنْ شاهدوكِ في عيوني،

وأنا إذا أعْطَيتُ وعداً

أَنْ يَظَلَّ القلبُ مَثواكِ،

وأَنَّ تَشَوُّقِي سُوراً لكِِ

فنكثتُ... أرجوكِ اعذُريني

إذْ أنَّني ما عادَ يُمكنُنِي

مُقاومةَ اندفاعي

في لَظَى جَفنيكِ

أو في حُرقةِ اللَّحظِ المُطَوَّقِ

بالوساوسِ والشُجونِ،

فغَزَوْتِ أَعْضائِي

ومن ثَمَّ كما الطُّوْدِ انْتصبْتِ

بينَ أَنفاسي وأحرقتِ سِِنيني.

ماذا أقولُ

وأنتِ الآنَ عَوسجةٌ

تُمارسُ لُعْبَةَ الإغواءِ

ما بينَ الكواكبِ

ثمّ تَمضِي في ثنايا النَفسِ تُضْنينِي،

وليسَ بِقُدرتي التَحليقُ

ما بينَ المجرَّاتِ،

وليسَ بِطاقةِ الموتِ ابتداءً

أَنْ يُراوغَ غُربَتي أو يَحتويني.

ماذا أقولُ لمَنْ رَأوكِ في عيوني؟

فالشمسُ هلْ يُمكنُها

أَنْ تَختفي في النورِ إِنْ شاءتْ؟

وهلْ جِيْزَتْ للهفةِ عاشقٍ

أَنْ تنتهي

منْ غيرِ أنْ تُضنيهِ

آهاتُ التَشَظِّي

في ليالي النائحينَ والوجعِ اليَقينِ.

لا تَرحلي!

أَرجوكِ أَنْ تبقَيْ قليلاً

فوقَ أهدابِ جُفونِي

إِنَّ بعضَ الوقتِ يَكفينِي

لأَنحرَ خافقي،

وأمامَ عينيكِ الرهيبةِ

أُعلنُ النَّكْثَ بعهدٍ

بعدَ أَنْ قلبُكِ

قد خَانَ المواثيقَ النبيلة،

واسمحي بعدَ مُواتِي

أَنْ أَضُمَّكِ من شِغافِ القلبِ

حتى المُعصراتِ

ولتَكونِي جَنَّتِي

في السَرْمَد العِشقيْ...

فكُوني... ثمَّ كُوني.