تخطَّ إلى المحتوى

هي بيعة الرضوان

غير معروف

١٢٣ بيت

المتفرقات

هيَ بيعةُ الرِّضوانِ

يا شعبَ النكاتْ

قالُوا: الأجنَّةُ في بطونِ الأمهاتِ مُبايِعونْ

قالُوا: الضواري والسباعُ ..

في الفلاةْ

حتى الصدَى

لمَّا اهتدَى

في قلبِ كلِّ حصاةْ

حتى الرَّدَى،

والبعثُ، والأمواتْ

قد بايعوكَ ..

فأنتَ معجزةُ الزمانِ وفُقتَ وحدَكَ

ما عَرَفنا مِن جميعِ المُعجزاتْ

ويُقالُ أيضًا:

إن جبريلاً نَزلْ

مِن فوقِ سَبعٍ بايَعَكْ

ويُقالُ أيضًا إنهُ قد طمأنكْ

ويقالُ أيضًا

إنهُ قد قالَ لكْ

يا ويلَ قومِكَ

إن همُو لم يَنصروكْ

أو أن فردًا كذَّبَكْ

ويُقالُ أيضًا

إنهُ قد قالَ لكْ:

إن الملائكةَ الكرامَ يُبايعونكْ

واللهَ قبلاً بايَعَكْ

ويُقالُ أيضًا إنهُ قد قالَ لكْ:

إن السماواتِ ..

لِربِّ العالَمينْ

والأرضَ كلَّ الأرضِ لكْ ..

ولِمَن سيأتونَ ..

معَكْ

ويُقالُ أيضًا في الأثَرْ

مِن أن شخصًا قد كَفرْ

هو لم يُبايعْ ..

ناسِيًا

ويُقالُ إنَّكَ قد غفرتَ لمن كَفرْ

سألوكَ كيفَ غفرتَ لهْ

هو لم يُجددْ بيعَتَكْ

فأجبتَهُمْ

يُستثنى مَن كانَ مريضًا

أو مَن يكونُ على سفرْ

وعليهِ يُصبحُ دائمًا كفَّارةٌ

فيقولُ ليسَ فقط نَعَمْ نعمينِ، لكنْ

يعتَدُّ أيَّامًا أُخَرْ

وعليهِ صومُ ثلاثةٍ عندَ الرجوعْ

وعليهِ هَدْيٌ واجبٌ

والذنبُ يَسقُطُ إن نَحَرْ

ويُقالُ أيضًا في الأثرْ

ما مِن حَجرْ

أو مِن شَجرْ

أو مِن بَشرْ

إلا وبايَعَ

ثم سبَّكَ أو شَخَرْ

يا أيُّها الملكُ السعيدْ

يا صاحبَ الرأيِ السديدْ

يا صاحبَ الحكمِ المَديدْ

سنظلُّ في هذا نُعيدُ ونستزيدْ

مِن أن هذا الكيلَ فاضْ

خمسونَ عامًا في انتظارٍ للمخاضْ

واليومَ في عصرِ المهانةِ والإهانةِ والقرادْ

قالوا بأن الفأرَ باضْ

قالوا بأن الكلبَ حاضْ

سنظلُّ نَصرُخُ في عصورِ الافتراضْ

هذا سيأتي ربما، ذاكَ سيأتي كيفما

ما عدنا نملكُ حتى حَقَّ الاعتراضْ

مازلتَ أنتَ وأنتَ وحدَكَ سيدي

والشعبُ أوشكَ سيدي على الانقراضْ

يا سيدي المنقوعَ في الرأيِ السديدْ

قلْ لي بربِّكَ هل لديكَ مِن الجديدْ

يا صاحبَ النظراتِ في زمنِ العَمَى

أنتَ المسيطرُ والمهيمنُ طالَما

أنتَ الإلهْ

فالطُفْ بنا واصعدْ إذا ما شئتَ

واحكمْ في السما

إنا بحقٍّ لسنا أهلَ وِلايتِكْ

إنا بحقٍّ سيدي بلواكْ

نحنُ الذينَ ..

لا نَليقُ بمستواكْ

يا فلتةَ العصرِ الوحيدةْ

ماذا سنفعلُ كلُّنا لولاكْ

قَيَّمْتَ شعبًا ما وجدْتَ هنا أحَدْ

في مثلِ فكرِكَ إنهُ سَوَّاكْ ..

مِن طينةٍ غيرِ التي سوّى بها

في الغابرينَ سِواكْ

فاعبُرْ بنا مِن ظلمةِ الليلِ ..

إلى ليلٍ بَغيضٍ جهَّزتْهُ يداكْ

هذا السوادُ السرمديُّ إلى متى

ما دُمتَ فينا

ولا أحدْ

يَنهاكْ

سيظلُّ حاشيتُكْ

ذوو الحُلَلِ الأنيقةْ

شيئًا بعيدًا

بل و أبعدَ ما يكونُ عن الحقيقةْ

ماذا سيفعلُ هؤلاءِ لسيدي

ليُجملوا عصرَ المهازلْ،

عصرَ الحرامِ، وعصرَ تَجويعِ الشعوبِ،

وعصرَ أحذيةِ التطاولْ

عصرَ العفونةِ والرعونةِ والتقاعُسِ والتخاذلْ

ماذا سيفعلُ هؤلاءِ السارقونَ المارقونَ

وكلُّ جلادٍ يُقاولْ

ماذا سيفعلُ هؤلاءِ الكاذبونَ وكلُّهم

ما بينَ قَوَّادٍ يُسرِّحُ للنظامِ

وبينَ أفَّاقٍ يُجاملْ

شَاخُوا على تَرَفِ الكراسي والمناصِبِ والنفُوذِ

تَفرعَنوا

مَن يَفطِمُ الآنَ الأراذلْ

دوللي وكانتْ نعجةً مُستنسَخةْ

فاستنسِخوا مِن كلِّ كَبشٍ في النظامْ

عِشرينَ كبشًا في المُقابِلْ

كي يَحمِلوا في الغَدِّ آلافَ المشاعِلْ

يا أيُّها الزمنُ الحرامْ

إن الأجنَّةَ في بطونِ الأمهاتِ

يُخيفُهمْ ..

زرَدُ السلاسِلْ

ضِقنا بأنظمةِ الحِصارِ

وحَبْسِنا مثلَ الجواري في المنازلْ

ضِقنا بأنظمةِ الأسافِلْ

سنظلُّ نَصرخُ في وجوهِ الخانعينَ

نَحُثُّهمْ:

قُوموا تَصدُّوا للجَحافِلْ

قُوموا تَصَدُّوا للجَحافِلْ