قد أتى منشدًا لنا " رمضانُ "
للهُدى والتُّقى هو العنوانُ
إنّني في " المسيحِ " أُهدي إليكمْ
كلَّ حُبٍّ فكلُّنا إخوانُ
أنتَ يا مَن بطيبِه يزدانُ
مثْلُ نفْحِ الزّهورِ هذا البيانُ
لستُ مِن قالةِ الشِّقاقِ لأنّي
أقرأُ " الذِّكْرَ " إنّهُ " القُرآنُ "
هدْيُهُ هدْيُهُ العظيمُ شموسٌ
طالعاتٌ كما وعاها الجَنانُ
برأَ اللّهُ خَلْقَهُ للتّآخي
فعلامَ يصولُ فينا الّلسانُ ؟
نحنُ في هذهِ البسيطةِ ضيفٌ
فليكنْ كُفْءُ قولِنا الإنسانُ
إنّني في قولي كشفتُ بيانًا
لغةُ الّلهِ فيهِ والإيمانُ
واحدٌ والدُ البَرايا وأُمٌّ
بعدَ أنْ جُمِّلتْ لهمْ أكوانُ
ورعاهمْ بفضلِه ربُّهمْ لمْ
ينكسِرْ في أرواحهِمْ بُنيانُ
صارعَوا شيطانًا رمى حقدَهُ في
حقلِ أحلامِهمْ فذلّوا وهانوا
ونمتْ أشواكُ الشّرورِ وجفّتْ
للهُدى في نفوسِهمْ ألوانُ
دمَّروا الحُبَّ فانحنوا للمنايا
وعلى ما بنوا أتى الطّوفانُ
فلنَعُدْ إخوةً بنا تزدهي في
فمِ دُنيانا للصّفا ألحانُ
يا نبيلًا أعلاكَ ربُّ الزّمانِ
عندما قلتَ ذاكَ في " رمضانِ "
سامِقٌ أنتَ فوق كلِّ المزايا
وجميلٌ فوقَ الجَمال المُزانِ
يكبُرُ المرءُ في سجاياهُ حتمًا
ويباريْ السّماءَ بالإيمانِ
هكذا قصّةُ الوجودِ أتتنا
وانتشينا بكثرةِ الأديانِ
كلُّ قومٍ أتى إليهمْ رسولٌ
كانَ يَهدي للواحدِ الدّيانِ
لكَ شكري أخي أقدّمُهُ لا
ريبَ فيهِ عطّرتُهُ بحناني
ودعائي في شهرِنا الحلوِ هذا :
يا إلهي باركْ حِمى أوطاني
وكنِ المرشِدَ الّذي فيهِ ندنو
مِنْ ضفافِ الأخلاقِ والشُّكرانِ
ونناغي شوقَ المحاسنِ فينا
كي يغنّيْ الإنسانُ في الإنسانِ