تخطَّ إلى المحتوى

متاهة ضاع في طياتها العرب

البسيط

٣٨ بيت

العتاب

متاهةٌ ضاعَ في طيّاتِها العرَبُ

لمْ يتّضحْ بَدْؤُها كي يسهلَ الهرَبُ

منّا وفينا دمارٌ قاتلٌ غدَنا

لمَن سنشكو ونحن النّارُ والحطبُ ؟

أختاهُ ليسَ جديدًا ما جرى ونرى

تاريخُنا كلّهُ بالعارِ مُصّطخِبُ

كأنّنا أمّةٌ مشلولةٌ يدُها

بطِينِ خيبتِها غاصتْ بها الرُّكَبُ

أوتارُها انقطعتْ أحلامُها انكسرتْ

فلا بهاءٌ بها باقٍ ولا طرَبُ

يا ليتنا نهتدي والمجدُ مُرتحِلٌ

إلى جوابٍ يُرينا ما هو السّببُ

فنَرْعوي بصياحِ " اليازجيِّ " بنا :

" تنبَّهوا واستفيقوا أيّها العربُ "

تبكي العروبةُ فينا أنّنا عربُ

الإسمُ باقٍ وغابَ المجدُ والأدبُ

كنّا وكانت لنا الأمجادُ عانيةً

واليومَ صِرنا عُناةً ما لنا غلَبُ

وإنْ سألنا أتتْ أسبابُ نكبتنا

بالاعتراضِ علينا وهْي تنتحبُ

فما نَحيرُ جوابًا كي نطمئنَها

أنّا ابتُلينا بأقنانٍ همُ السّببُ

هم ضيّعونا فصارت أرضُنا غرَضًا

يا ذِلّة " النَّفْطِ " يجنيهِ الأُلى غُصِبوا

أحسنتَ ما قلتَهُ يكفي ليُعلمَنا

مِنْ أينَ جاءتْ إلينا تزأرُ النُّوَبُ

فمَن يجمّلُنا والقُبْحُ صورتُنا

وكيف عنّا يغيبُ الهمُّ والتّعبُ ؟

ماذا سنفعلُ إنْ غاصتْ بنا الرُّكَبُ

هل سوف نبكي وقد أودى بنا العطَبُ ؟

أمْ سوفَ ينفعُ سبٌّ بعضُنا ومتى

يُغْني سكوتٌ لمَن يرمي وينتحبُ ؟

هذي بلادُ المنافيْ اليومَ تقبلُكمْ

فليكتسِبْ نسَبًا مَن ساءَهُ النّسَبُ

لا تنزعجْ وليقُلْ مَن قالَ قولتَهُ

فكلُّنا نشتكي أحشاؤنا لهَبُ

لمْ يتركِ العُرْبُ في " سوريّةٍ " حجرًا

فهل كثيرٌ على السّوريِّ ذا الغضبُ ؟