يا بنَ موسى ماذا يقول الإمام
في فتاة ٍ في الْقلب منها أُوام
بِتُّ من حبها أوَقَّر بالكَأ
س ويهفو على فؤادي الهيام
وَيْحَها كَاعِباً تَدِلُّ بِجَهْمٍ
كَعْثَبِيٍّ كأنَّه حَمَّام
لم يَكُنْ بينها وبيني إلا
كُتُبُ العاشقين والأَحْلام
يا بنَ موسى اسقني ودع عنك سلمى
إنَّ سلمى حمَّى وفيَّ احتشام
رب كأس كالسلسبيل تعلل
تُ بها والأنام عني نيام
حُبِسَتْ للشُّراة ِ في بيتِ رأسٍ
عُتِّقتْ عانِساً عليها الخِتام
نَفَحَتْ نَفْحَة ً فهزَّتْ نديمي
بنسيمٍ وانْشَقَّ عنها الزُّكَامُ
وكأَنَّ المَعْلُولَ منها إِذا رَا
حَ شجٍ في لسانه بِرْسَام
صدمته الشَّمول حتى بعيني
ه انكسارٌ وفي المفاصل خام
وهو باقي الإطرافِ حيَّتْ به الكأ
سُ وماتت أوصاله والكلام
وفتًى يشرَب المدامة َ بالما
ل ويمشي يرومُ ما لا يرام
أنْفَدَتْ كأسُه الدنانيرَ حتّى
ذهبَ العين واستمر السُّوام
تركته الصَّهباءُ يرنو بعين
نامَ إنسانها وليست تنام
حنَّ من شربة ٍ تُعلُّ بأخرى
وبكى حينَ سار فيه المُدام
كان لي صاحِباً فأودَى به الده
ر وفارقته عليه السَّلام
بَقِيَ الناسُ بعد هُلْكِ نَدامَا
ي وقوعاً لم يشعروا ما الكلامُ
كجزور الأيسار لا كبدٌ في
ها لباغٍ ولا عليها سَنَام
يا بن موسى فقدُ الحبيب على العي
ن قذاة ٌ وفي الفؤاد سقامُ
كيف يَصْفُوا ليَ النعيم وَحِيداً
والأخلاَّء في المقابر هامُ
نَفِسَتْهُم عليَّ أمُّ المَنَايَا
فأنَامَتْهُمُ بعُنْفٍ فنامُوا
لا يغِيضُ انْسِجَامُ عيني عليْهمْ
إِنما غاية ُ الحزين السِّجَامُ