تخطَّ إلى المحتوى

بأبي وأمي من يقاربني

الكامل

٢٤ بيت

العتاب

بَأَبِي وَأُمِّي مَنْ يُقَارِبُني

فِيمَا أَقولُ وَمَنْ أُقَارِبُهُ

بَأَبِي وَأُمِّي مَنْ يُقَارِبُني

فِيمَا هويت وَمَنْ أُقَارِبُهُ

عَجِلُ المَلَامَةِ حِينَ أُغْضِبُهُ

فإِذَا غَضِبْتُ يَلِينُ جَانِبُهُ

دَلًّا عَليَّ وَعَادةً سَبَقَتْ

أَنْ سَوْفَ إِنْ أَغْضِي أُعاتِبُهُ

فَيبِيتُ يَشْعَبُ صَدْعَ أُلْفَتِنَا

فَأَبِيتُ بالعُتْبَى أُشَاعِبُهُ

إِنَّ المُحِبَّ تَلِينُ شَوْكَتهُ

يَوْمًا إِذَا مَا عَزَّ صَاحِبُهُ

فَلَهُ عَلَيَّ وَإِنْ تَجَنَّبَنِي

مَا عِشْتُ أَنِّي لَا أُجَانِبُهُ

رِيمٌ أَغَنُّ مُطَوَّقًا ذَهَبًا

صِفْرُ الحَشَا بِيضٌ تَرَائِبُهُ

آلَيْتُ لَا أَسْلَى مَوَدَّتَهُ

(لو) مَا تَسَلَّى المَاءَ شَارِبُهُ

أُخْفِي لَهُ -الرَّحْمنُ يَعْلَمُهُ-

حُبًّا يُؤَرِّقُنِي غَوَارِبُهُ

مِنْ كلِّ شَاعِفَةٍ إِذَا طَرَقَتْ

طَرْقَ المُحِبَّ لَهَا طَبَائبُهُ

نَقْضِي سَوَادَ اللَّيْلِ مُرْتَفِقًا

مَا تَنْقَضِي مِنْهَا عَجَائبُهُ

يأَيُّهَا الآسِي كُلُومَ هَوًى

بِالنَّأْي إِذْ دَلَفَتْ كَتَائِبُهُ

أَنَّى نَوَالُكَ مِنْ تَذَكُّرِهَا

والحُبُّ قَدْ نَشِبَتْ مَخَالِبُهُ

ألْمِمْ "بِعَبْدَةَ" قَبْلَ حَادِثَةٍ

فَهِيَ الشِّفَاءُ وَأَنْتَ طَالِبُهُ

تَمْشِي الهُوَيْنَى بَيْنَ نِسْوَتِهَا

مَشْيَ النَّزِيفِ صَفَتْ مَشَارِبُهُ

حَارَبْتَ صَبْرًا إِنَّ رُؤْيَتَهَا

عَلَقٌ بِقَلْبِكَ لَا تُحَارِبُهُ

جَلَبَتْ عَلَيْكَ وَأَنْتَ مُعْتَرَكٌ

والحَيْنُ تَجْلُبُه جَوَالِبُهُ

فَكأَنّ لَيْلَكَ مِنْ تَذَكُّرِهَا

لَيْلُ السَّلِيْمِ سَرَتْ عَقَارِبُهُ

فَتَرَكْنَهُ يُغْشَى أَخَا جَدَثٍ

تَبْكِي لِفُرْقتِه قَرَائِبُهُ

رَجُلٌ تُصَاحِبُهُ صَبَابَتُهُ

وَأَرَى الْجَلَادَةَ لَا تُصَاحِبُهُ

"أَعُبَيْدَ" قَدْ أَثْبَتِّهِ بِهَوًى

فِي مُضْمَرِ الأَحْشَاءِ لَاهِبُهُ

وَالْبُخْلُ فِي اللِّقْيَانِ قَاتِلُهُ

وَالْشوْقُ فِي الهِجْرَانِ كَارِبُهُ

مِيلِي إِلَيْهِ فَقَدْ صَغَا لَكْمُ

يَا "عَبْدَ" شَاهِدُهُ وَغَائِبُهُ