صحوة… وليتك لم تصحوا بها
تيقظت من راحة الخلد
من عالم الصمت والظلام …. بصرخةٌ تعانق السماءْ
على هلاهل جدتي … إلى دنيا العناء
وقرت عين أمي وأبي يطلق النار
ابتهاجاً … أم عزاء؟
مراسم لا تعني شيأً
وتهاني وجُمل
من أفواه الأقارب تنهمل دون عناء
جوفاء … جوفاء … جوفاء
يا مرحبا قال الشقاء
من عتمة يلفها الظلام
ثم عتمة الوجود
من كل صوب يحيطها ومضُ ضياء
من عالم الخلد إلى الدنيا
إلى مصير محتّمٍ، إلى الفناء
إلى عالم نتهارش فيه كالكلاب
نتهارش رغم علمنا علم اليقين
أنه ليس للدنيا بقاء
فانيةٌ بلا رجاء
بها الرجال لا يهمهم سوى الكروش والنساء
ثم خيم على الوجود شيء من غمام
تكاد فيه لا ترى الضياء
ثم خيمت على الأكواخ أشباح المساء
والخوف والترقب عند أمي
خشية الأمُ من التفرق … خشيةً من الوباء
بالكاد تحظى بالمعيشة والبقاء
والترقب والحذر
خوفا من الدهر إذا غدر
الرجال ما لهم سوى للنفس الولاء
يضرمون بالفتن نيران
لا تخمد… نيران بلا انطفاء
في عالم مسموم … في كل منعطف
مشوب بالحذر…. هنا الوباء
هذي بني الإنسان أي هذا الوباء
وأكذوبة الحب التي ليس
فيها شيء من وفاء….. أبدا بلا رجاء
المواثق والعهود تبقى أيتام بلا وفاء
أكاذيب واغتياب وارتياب، ومطامع وافتراء
وتبقى أمي تتضرع للسماء
شريكين أمي وأنا.. نقتسم هذا العناء
الخوف والمجهول…. متى وكيف
لا جواب للسؤال
رُدني إلى حيز العدم… إلى السماء
ردني إلى حيث لا وعي ولا فيها شقاء
إلى الرقاد. رقدة كبرى..
رقدةٌ فيها الهناء
لا برد ولا جوع … لا حرَّ فيها، ولا فيها شقاء
لا خوف فيها لا ضجر
الوداع، هناك بعيد عن عالم الحذر
الرجال لا دين لهم
الرجال فقط خُلان الرخاء
كلما تنفسوا أيقضوا الشرور والفتن
لا دين لهم سوى الكروش والتسلط والنساء
والتظاهر بالمكارم والمناقب
وإهمال العواقب
رياء في رياء في رياء