تخطَّ إلى المحتوى

باسم الله مجرانا ومسرانا فكل

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

باسم الله مجرانا ومسرانا فكل

القلوب كلمى من دمِّ جرحانا وقتلانا

جربت من عظيم المكرمات مذاقها

ولم أجد خير من كلام الطيب احسانا

وما اجمل اليوم إذا ما صاحب

الدار بالترحيب والتهليل حيانا

إذا مدحك المادحون بجملة تأوب

إلى الأهل بحسن القول سكرانا

خسأ اللئيم تجده ينبش الأعراض

عن حسد يسيء لهم تظليلًا وإمعانًا

وليس كمثل اغتياب السوء منقصة

ووقعها على النفس غماً وخذلانا

لا بلاك الله في الدنيا بخلةٍ

حديثهم تعنيف والعتب طغيانا

والملامة والتعزير بأس الرأي

ويا حبذا النصح إن جادته إخوانا

طيب الكلام قد يشفي النفس من

سقمٍ ويشفي قراح القلب أحيانا

إن الحديث والآداب محض صنعة

يجيدها قليل الناس لطفاً واتقانا

جُلُّ نفوس الناس كلمى في سرائرها

لعلها من طيّب القول تستشفي سلوانا

وما اجمل ما قول الصديق إذا

كان يعنيه سراً كما تفوه فيه إعلانًا

فَظُّ الخطاب بين الناس كالعدوى

وإحزانهم إليك مرجوع أحزانا

فظُ الحديث إذا يبلغ مسامعْكَ

يدمي القلب حيناً ويبكي العين أحيانا

لا تفشي أسرار الصديق فلا أمانةٌ

إذا مُستودع الأسرار للأسرار خانا

وإذا حدّثتَ بمجلس فلا تجهل القاصي

ولا تزجي للصبيان نسبانا

ما ضر لو تم تجميل الخطاب

فكان كل الناس أعواناً وإخوانا

فظ الخطاب إثمًا تبوء به

وتحصدهُ أحقادً وأضغانا

كل امرؤ ولو عزّت مراتبه

في تلافيف النفس للإطراء ظمآنا

حنانيك فكر ولو قليلًا قبل أن

تسدد نبال جوفكَ واللسانا

جراح الطعن تُشفى وللسان

جراح ينكئها التذكار أحيانا

قُرُح الأبدان على مرور الدهر تنسى

وما لقروح القلب نسيانا

لا تنسى أننا نزلنا بدار بلوى

وما بلواك إلا ذات بلوانا

ولا تعجب من نوع البلى

فالبلوى تأتي أشكالا وألوانا

عذب الحديث يمر بالصادي

إذن يعود له بالنشوى ريانا

وله على النفس كفعلِ النار

إذا مسّتْ حديد الصلب قد لانا

دفيء المودة رحمةٌ وليس

كمثل حرمانٍ من الود حرمانا

حاذر كلامك لا تجرح به أحداً

فتمسي أثيم القلب ندمانا

جريح الحرب قد تغفوا لواحظه

ويبيت جريح الكلمُ وسنانا

وفُحش الحديث يقصي فلا

الأهل أهلٌ ولا الجيران جيرانا

لا تهن الحر الكريم جهارًا

وحذارِ من ردِّ الكريم إذا هانا

إن توبيخ الكريم على الملأ

إثمٌ تبوء به بغيا وعدوانا

فاجعل الرفق بالإنسان إذا

دار الحديث للأقوال عنوانا