لا أسفاً على الدنيا الذميمة أن نموت
يا ولدي كل من فيها
، نعم نموت
ليس النهاية أن نموت،
الموت ليس نهاية
إن النهاية أن يموت الحي كمدا
ثم عنوةً يموت
النهاية أن ينتهي الإنسان بطأً
يلفه الظلام في سكوت
أن يكون أسير ماضيه ضحية حادثات
دهرٍ لا يدعها أن تفوت
أو خائفا ضجراً حزين
خشية ما يخبأ القدر
أو طامعا يحسب أن المال يسعده
وينجيه من الضجر
النهاية هي الجهل بجوهر الحياة
حين لا تدري بما ذاهب وآت
أو حين أن لا تشعر بجدوى الوجود
أو تبدو الدنيا عشواء ليس فيها من سراة
حين يقفل المرء دماغه طوعا للدعاة
يموت قبل نعي الناعيات
لا تبكي، لن يجدي البكا ولن يرجع
من مات
حين أموت أريدك أن تكتب عني
تذكرني بما أنا أهلهُ
أو تقرا عني أو حديث الكلمات
قد يموت الحي غيضاً
ويطويه الظلام في الشتات