هذا ابن آدم لا تؤمن غوائله وإن
اقسم بالنجدين والشفع والوتر
إذا الأيام أقست وطال نكالها فلا
شيء يداويها سوى الإقدام والصبرُ
ترى الغمام الغر اقبلن في الضحى
بعد سنين العوز والحرمان والفقرُ
لا خير في رعد الغمام وبرقه إذا
إذا ما أُردف بعده المدرار والقطرُ
تسير بنا الأعوام نحو حتوفنا و
لن تنقضي الأيام أو يسكن الدهرُ
لا صحو يا صاحبي إذا بغيت ثمالة
سوى يوم العيد والأفراح والنحرُ
ترنحت في الأهوال حباً في العلى
كما ترنح السكران أوهنه الخمرُ
سأقصد الرحمن إذ ما دعاني بغبطةٍ
و ما لي من الإيمان والتقوى سوى نزرُ
كلّت الأقدام من سعيي بها وما جنيت
سوى الآلام والإحباط والذعرُ
إذا طلبت المعالي فنلها عظيمةً
و لا تبالي ضغينة الحساد والغدرُ
أفنينا أيام النعومة والصبا عشواء
حتي تلاشى الدهر وارتحل العمرُ
و حين بلغنا غاية المنى بانت سرابٌ
فلا العلياء تزهو ولا في خمرها سكرُ
إذا ارتحلنا تهون علينا المكائد وقد
يُخلّدُ صاحب الإحسان أو من له ذِكرُ
تالله لا اندم على دنيا الفناء ومن
بها عقيدتهم كفرٌ وشيمتهم عهرُ
يا صاحبي إن لم تكن يوم كريهةٍ
في عدد الأحرار لا جادك القطر