عِديني وامْطُلي مَهْما تشائي
ففي التعليل تخفيفٌ لدائي
وتَسْويفُ المِلاح إذا تَمَادَى
على المُضْنَى ألذُّ من الشِّفاء
له في كل وقتٍ طِيبُ وصلٍ
يَجيءُ به التخيُّل والترائي
يشاهد مَنْ يحبُّ بلا رقيب
ولا واشٍ عليه ولا مُراء
ولم أترك لِقاها عن مَلالٍ
ولا عن علَّةٍ تَركتْ لقائي
ولكنَّا نَرَى للعزِّ أهلاً
وأهلاً للمذلَّةِ والشقاء
رُوَيدَكَ أين تبلغ من لحاقي
أمامك أيها العادي ورائي
سَلِ الخَطَّارَ والبَتَّارَ عني
وسَلْ جُودَ السحائب عن سَخائي
ظمئتُ فما شربتُ الماء صِرْفًا
ولا أدليتُ دلوي في الدلاء
أأشربُ والزُّلالُ يُخَاض فيه
ومن نهر المجرَّةِ كان مائي؟
ولمّا أن سمَوْتُ إلى الثريا
أنِفْتُ بأن أسيرَ على الثَّراء
فما رُتَبُ العُلا إلا حظوظٌ
مُقَسَّمةٌ على أهل الولاء
وحسبكَ فاقتنع بالبعض منها
ولا تُلْقي بنفسك في البَلاء
وإياكَ التطلُّعَ نَحْوَ مجدي
ولا تَقِسِ الغياهبَ بالضياء
فإني سوف أبتكرُ المعالي
وأبلغ من نهايتها مُنائي
ولكني أُرَى في قوم سَوْءٍ
رَضُوا بالغيم عن زرق السماء
سأصبر صبْرَ مُرْتاضٍ كريم
وأجعل كلَّ ما أرجو ورائي