صديقك الأول:
فجر الصبا، ريعان الشباب
حرمان الحياة، آلام الطفولة
تخاريف الظلال
طيش البلوغ، ولاء للصديق
مع الأهل والنفس حروب
حلم وردي،، قصور مشيدة
وبرج عاج،
ريّا المخلخل، ترفل بالفخار
في قصور من زجاج، صديقك اللدود
الغاشم الحسود،
تقرير الرفاق، مزايدات للولاء
ترفع للسلطان في مبغى التنافس والصعود
سلطان في يده سوط وعلى رأسه تاج
تُنسى المودة والعهود
الآخرين حساد، أحقاد وجحود
على أكتاف الآخرين، سُلّم التسلق والصعود
تمسي فردا، فريدا، صيحة في الآفاق
قاتل الله الوجود
أوهام المودة والوفاء للصديق
خرجت ولن تعود
هل تعود؟، ربما تعود
إنما الأمل يموت ثم يبعث فيعود
لا آمان، تحدث نفسك
لا لغيرها أبداً تبوح
عيون وأذان تلتقط زلات، لا للصلاح
تسعى بالخراب
ثورة الغضب، سورات الرجاء
في النفس أعاصير الهياج
لا هدوء لا مسرة لا ابتهاج
تبخر الخلان، تساموا مثل امواج السراب
غير مأسوف على من يرتحل
تسلل من فتحة في الدار
من ثقوب في الجدار
أفعى أو غراب
النفس فراشة ترفرف في الخميلة، وحدها
ترسوا على غصن دون عشيق دون خِل
هاتف من السماء من حيز الوجود
من حيث لا تدري ولم تحتسب
مواسيا لروح الغريب المغترب
هل أتاك حديث السعادة
من تلك الفراشة، فكر واحتسب
أن الخليل الصادق العهد الوفي
ليس بعيدا، انظر ليس بعيدا
يناديك اقترب
الصديق شبح لاحقته، بحثت عنه
تولى، هاربٌ في وسط الطريق
أشلاؤه ما زات تحوم، أشباح تطاردها
وتبتعد، وأخرى تقتفي لك الأثر
تناديك اقترب
صادق الوعد لن يفارق، يناديك اقترب
لن يخيب ضنك، أنا رفيق دربك لا كذب
في احلك ظلمة مشى معك
وأينما ذهبت اتبعك
ويحك بعد رحيل العمر
هل أدركت؟
هلا لنفسك تنتسب؟
لنفسك أنت أصدق صديق
إن أزهر ربيع العمر أو جدب