تخطَّ إلى المحتوى

مرور قرب الماء

غير معروف

٢٣٦ بيت

المتفرقات

مرورٌ قرب الماء

ليس البرقُ

ما يلمع في العيون

وليس كل عين أشرقت.

البرقُ

حادثةُ سماءٍ عابرة.

أما عيناكِ

فشيءٌ آخر:

نافذتان

تتدرّب فيهما الروح

على الطمأنينة.

تنظر في أحداقهما

ويأخذني البريق إلى

عالم من شجون

حوض تعوم فيه الطمأنينة

تسكن فيه النفس ذات القلق

تستنشق ملأ الصدور

شهيق كالأفيون

يرسلها في عالم خيال مجنون

لو التقينا

حين كان الوقتُ طريّاً

كخبز الصباح،

لتركتُ قلبي

يتبعكِ

كما يتبع ظلٌّ

جسدَه.

لكننا جئنا

بعد أن صار العمرُ

طريقاً طويلاً

يكاد لا يُرى اثره

خيط من الغبار طويل

موحش

أراكِ الآن

كما يرى الغريقُ

ماءً بعيداً.

ماءٌ صافٍ

باردٌ

يشبه الخلاص

في أمواج كسولة

كانت يوما في هيجان البحر.

لكن بيني وبين الخلاص

جبل عملاق اسمه الزمن.

"نلتقي لوهلة

ثم تتبدّد الخطوات.

وتفرّقنا الجهات.

سأُعيدُ ترميمَ الوقتِ الطريّ

بدمِ قلبي،

وأعيشُ معكِ هذه اللحظةَ

كأنها الأبدية،

وليذهبْ "زجاجة الزمن"… إلى الجحيم

مرورٌ قرب الماء

ليس البرقُ

ما يلمع في العيون

وليس كل عين أشرقت.

البرقُ

حادثةُ سماءٍ عابرة.

أما عيناكِ

فشيءٌ آخر:

نافذتان

تتدرّب فيهما الروح

على الطمأنينة.

تنظر في أحداقهما

ويأخذني البريق إلى

عالم من شجون

حوض تعوم فيه الطمأنينة

تسكن فيه النفس ذات القلق

تستنشق ملأ الصدور

شهيق كالأفيون

يرسلها في عالم خيال مجنون

لو التقينا

حين كان الوقتُ طريّاً

كخبز الصباح،

لتركتُ قلبي

يتبعكِ

كما يتبع ظلٌّ

جسدَه.

لكننا جئنا

بعد أن صار العمرُ

طريقاً طويلاً

يكاد لا يُرى اثره

خيط من الغبار طويل

موحش

أراكِ الآن

كما يرى الغريقُ

ماءً بعيداً.

ماءٌ صافٍ

باردٌ

يشبه الخلاص

في أمواج كسولة

كانت يوما في هيجان البحر.

لكن بيني وبين الخلاص

جبل عملاق اسمه الزمن.

"نلتقي لوهلة

ثم تتبدّد الخطوات.

وتفرّقنا الجهات. ⸻

السنوات

ليست سنوات.

إنها يدٌ خفية

جالت في الأحشاء

خطفت معالم الوجوه

لتمحو سيما وجوهنا

قليلاً… قليلاً

حتى نصبح

غرباء عن أحداقنا

غرباء لا تميزنا مرايانا.

لو كان للزمنِ جسد

لكسرنا صمته

بصفعة.

فما أهونه وما أقساه

عندما كان فظاً

تنكر لنا، يقسو على قلوبنا

الفتية الرقيقة

أبهجتِ خاطري

لحظةً.

ثم تذكرتُ

أننا مثل قوافل الرمل

في يوم عاصف

نلتقي

قليلاً

ثم تفترق بنا الطرقات

وتضيعنا الاتجاهات.

كلُّ الكلمات القديمة

لم تعد صالحة.

غيداء، حوراء، فرعاء…

قاموسٌ الزمن الغابر

يقف عاجزاً

أمام لون عينيك عندما تتقاطع العيون

بقصد أو دون قصد

لم اعد ادري.

ثمة ضوءٌ يبعث من عينيك

في وجهكِ ابتسامة

فيهدأ العالم

لحظةً. تتوقف عقارب الساعة

او ربما أسرعت بكثير

لكن الذكرى

يا لها من حيوانٌ عنيد.

يأبي أن يموت

تنهضُ من نومها

بعد سباتها الطويل

حتى ظننت أنها ماتت.

تضع يدها

على كتفي

وتقول:

ألم تحبّ؟

أقول لها:

بلى.

لكن أمسى مثل نجمةٍ بعيدة

أراها

واضحةً في السماء ولا تصلها يدي.

وحين تضيع الآمال

لا يحدث شيء عظيم.

فقط

نخفُّ قليلاً.

ننظر الى الوراء بشغف

خوفاً من النسيان

نصير أخفَّ من ذكرانا

وأهدأ من قلوبنا

ثم نمشي

في الأرض

كما يمشي المسافر

في آخر الطريق.

خطوة

خطوة

حتى

نختفي.

تموت ذكرانا السنوات

ليست سنوات.

إنها يدٌ خفية

جالت في الأحشاء

خطفت معالم الوجوه

لتمحو سيما وجوهنا

قليلاً… قليلاً

حتى نصبح

غرباء عن أحداقنا

غرباء لا تميزنا مرايانا.

لو كان للزمنِ جسد

لكسرنا صمته

بصفعة.

فما أهونه وما أقساه

عندما كان فظاً

تنكر لنا، يقسو على قلوبنا

الفتية الرقيقة

أبهجتِ خاطري

لحظةً.

ثم تذكرتُ

أننا مثل قوافل الرمل

في يوم عاصف

نلتقي

قليلاً

ثم تفترق بنا الطرقات

وتضيعنا الاتجاهات.

كلُّ الكلمات القديمة

لم تعد صالحة.

غيداء، حوراء، فرعاء…

قاموسٌ الزمن الغابر

يقف عاجزاً

أمام لون عينيك عندما تتقاطع العيون

بقصد أو دون قصد

لم اعد ادري.

ثمة ضوءٌ يبعث من عينيك

في وجهكِ ابتسامة

فيهدأ العالم

لحظةً. تتوقف عقارب الساعة

او ربما أسرعت بكثير

لكن الذكرى

يا لها من حيوانٌ عنيد.

يأبي أن يموت

تنهضُ من نومها

بعد سباتها الطويل

حتى ظننت أنها ماتت.

تضع يدها

على كتفي

وتقول:

ألم تحبّ؟

أقول لها:

بلى.

لكن أمسى مثل نجمةٍ بعيدة

أراها

واضحةً في السماء ولا تصلها يدي.

وحين تضيع الآمال

لا يحدث شيء عظيم.

فقط

نخفُّ قليلاً.

ننظر الى الوراء بشغف

خوفاً من النسيان

نصير أخفَّ من ذكرانا

وأهدأ من قلوبنا

ثم نمشي

في الأرض

كما يمشي المسافر

في آخر الطريق.

خطوة

خطوة

حتى

نختفي.

تموت ذكرانا