وداعاً
الدجيل ١٩٨٣
أغسطس
سقاك الغيث انك غيث ويسراً حين يلتمس اليسار
بلغني أبيت اللعن
أنكَ ثاويا بقفرةٍِ
والروح عند الواحد الجبارُ
في وقعة شرقي البلاد
بين الخميسين وقودها
جماجم الأحرار
حكم القضاء لترحل
ولم نشأ بل شاءت الأقدارُ
وداعاً يا ابن أمي وصبراً جميلا
فطبع الدهر غدارُ
أدركت أن عمري وعمرك أيام
خلاك الذم كريم النفس هدارُ
سقى الله امك صبرا فلم تبخل عليك
بدمعها المدرارُ
احتسبي أماه صبراً جميلاً رعاك الواحد القهارُ
بكيتك حتى تقرحت جفوني سقاك الغيث
ثاوٍ ومثواك يزارُ
نعم نعتك النائحات دماً
واهتز ركن البيت وانفرط القرارُ
برحيلكم تجرعنا الأسى
والدار بعد الأقربين قفارُ
انعم بشبّان العراق
فكلهم شيب شباب
خُلّصٌ أبرار
سمر السواعد بيضٌ الصنائع
عليُ شأنهم والسيف بتار
"أن الأسى يبعث الأسى دعوني
فهذا كله قبر ماجد"
دعوني فقد غلب الأسى وكل عشية
عليه دمع العين مدرار