تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

بغداد

١٩٨٥

لقد كنت يوماً ببغداد ماشيا

و بغداد حص الطيبون الكرامُ

و الفاتنات حور العين في كل موضع

لواحظ العيون أسنةٌ و أحداقهنَّ سهامُ

تتخطى الغانيات قرب سدرةٍ علياء

فهنا يتهادين و يسرينَ ظباء و رئام

رمتني الأعين النجلاء سهماً لا يخيب

و رأيت باللمى همسات شتتها الظلامُ

حصان عن ايادي العابثين بعفةٍ

قلت حظك من الوصل ما يهب اللئامُ

يا ذاك الزمان الذي فات و انقضى

و لم يزل تشتاقه الاحلام و الأوهامُ

فؤادي لم يزل اوهامي تطارده

لا يلتأم جرحُ ينكئه التذكار و الإيلام ُ

سقى الله تلك من ايامٍ و صحبةٍ

حفظ الله العراق و رعاه بعينٍ لا تنامُ

نكّلت بالحساد حتى نكبهم

بما جاد اطراف الأصابع و الأقلامُ

ذللت اشكال الحوادث عنوة و حللت

بالعلياء عند رؤوس القوم و الحكامُ

عزيمتي كتائبُ جندٌ اذ حان اللقاء

و دهائي عرفته الواقعات العظامُ

بنيت صرحَ مجدٍ لا يصار له ، سُرَّ

له الصديق و غصت به أفواهٌ لئامُ

يعاتبني به على التغريب اهلي و صحبتي

و جوابي اليوم هوَّ نفسُ حرٍّ و السلامُ