بغداد
١٩٨٥
لقد كنت يوماً ببغداد ماشيا
و بغداد حص الطيبون الكرامُ
و الفاتنات حور العين في كل موضع
لواحظ العيون أسنةٌ و أحداقهنَّ سهامُ
تتخطى الغانيات قرب سدرةٍ علياء
فهنا يتهادين و يسرينَ ظباء و رئام
رمتني الأعين النجلاء سهماً لا يخيب
و رأيت باللمى همسات شتتها الظلامُ
حصان عن ايادي العابثين بعفةٍ
قلت حظك من الوصل ما يهب اللئامُ
يا ذاك الزمان الذي فات و انقضى
و لم يزل تشتاقه الاحلام و الأوهامُ
فؤادي لم يزل اوهامي تطارده
لا يلتأم جرحُ ينكئه التذكار و الإيلام ُ
سقى الله تلك من ايامٍ و صحبةٍ
حفظ الله العراق و رعاه بعينٍ لا تنامُ
نكّلت بالحساد حتى نكبهم
بما جاد اطراف الأصابع و الأقلامُ
ذللت اشكال الحوادث عنوة و حللت
بالعلياء عند رؤوس القوم و الحكامُ
عزيمتي كتائبُ جندٌ اذ حان اللقاء
و دهائي عرفته الواقعات العظامُ
بنيت صرحَ مجدٍ لا يصار له ، سُرَّ
له الصديق و غصت به أفواهٌ لئامُ
يعاتبني به على التغريب اهلي و صحبتي
و جوابي اليوم هوَّ نفسُ حرٍّ و السلامُ