تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٨ بيت

المتفرقات

هل أراكِ

"قد يلتقي الشتيتين بعدما يضنان كل الضن أن لا تلاقيا"

هل أراكِ يا ريا المخلخل

بعدما طال الصدود،

بعد ثلاثين السنون

هل أرى و فؤادي من هجرٍ و حزنٍ

ناضحٌ محضَ صديدْ

و إقول و فؤادي يعتصرْ

من نار الجوى دعني اجترُ

ذكرى ماضينا البعيد

و اجتني كل السعادة

مجتراً لآلام الصبابة

من ماضٍ سعيد

الماضي الذي ذقت فيه الشهد

ثم جرّعني السقم

و تلاها حَر الشوق ارداني شهيد

تقول ما الذي جاء بك اليوم

و انت نسيٌّ طول ايام الزمان

ما بعد البحار منسي شريد

اخبرني بحق

ما كان بيني و بينك من مودةٍ

يا فتى ماذا تريد

قلت لها ان نار الشوق

أردتني قتيلاً بل شهيد

و لو عرفتُ غايتي من اللقاء

إذن كنت سعيد

نعم أن مخاوفي

اذا اللقاء يقتل الصبابة

و هي مولودي الوحيد

و اجعل الرسائل بيننا

تواسينا عن بعيد، تذكي نيران الصبابة

ثم نجتر ذكرانا معاً و نستزيد

اخبرني بحق الكون ما نرجو

و قد علانا الشيب أو ماذا نريد

أو عسانا أن نسلي النفسَ

ظلماً بالقريض

أو قراءة في كتاب من قصيد

و اترك لقانا جانبا

قد لا يروق لك رؤيا شيبنا

و بريق العين خافت

و جبين صارعته التجاعيد

إن اللقاء بعد الوصل

و إن بدي للنفس افراح بِعيد

إنه سيكون موت الشوق،

مولودي الوحيد

و العزاء في عدالة الأقدار

و الدهرُ يكيد

يتَقَلبُ الحدثان فجأة

و الأرض من تحت أقدام البشر

تجري و الرواسي قد تميد

و نعلل نفسنا بالكسب

بحطام الأرض

و التاريخ و المجد التليد

ليت شعري هل عرفت

اني مغرم بالصبابة

أَمْ غرامي بالطفل الوئيد أو شوقنا التليد

فهل اللقيا وبالٌ عليَّ

و أصبح مثل ثكلى أُصيب جنينها الوحيد