كان لقوم رئيسًا يدعى بشيخهم
قيل إنه ذو نسب ومحتد
آباؤه أعلام تقاة من سالف الأبدِ
يذكر أنه كريم أبيض اليدِ
لديه رفيق خادم يدعى معبدِ
قيل إن معبد هذا له كرامات ومجد أبدي
لكنه مهلهل الثياب فقير وحافي وأجردِ
يرافق شيخه إلى كل موردِ
مر على الناس عام فقر شديد أسودِ
كان الشيخ يصلي كل يوم وبربه يستنجدِ
جاع القوم جوعًا قاسيًا، أصبح كلهم أما فاسدًا ومفسدِ
قام الشيخ العجوز ذو الشعر الأبيض الطويل المتجعدِ
يعض القوم، يصيح وينشدِ
ثم حاول مرة وأخرى وثالثة وليس منهم من يرشدِ
قيل إن كلهم ضال مضل وملحد
مرض الشيخ وصلى بقومه معبدِ
قال لهم هناك حكيم لا مثيل له في قرية أكبر وأبعدِ
ولكن لم يصلح العطار والداء في حشى الشيخ أفسدِ
هلك الشيخ ولم يعود أولًا احتار في الأمر معبدِ
وأخذ باسم الله يصلي ويقول ويرددِ
ما مات شيخي، خطفته الملائكة إلى ربه الواحد الأحدِ
أوصاني أن أكون نائبه الوحيد الأوحدِ
حزن القوم ولم يصدقوا أن شيخهم يموت لم يموت ولن يموت، كلٌ يرددِ
قال قائل منهم ما لنا والشيخ ولدينا معبدِ
سر الإله أودعه الشيخ بقلب معبدِ
تكلم بالناس وخطب ولم يفهمه أحدِ
أصبح قديسًا وثريًا وزنديقًا، مشركًا وملحدِ
ترك الناس الإله وصلوا لمعبدِ
ثم استمر ثغاء القطيع لمعبدِ