قدمت على الكريم و جدَّ بعد
اليوم نحو الحتوف المسيرُ
لعمرك لست احفل و قلب
الغر من خوف المنايا يستطير
و كان متاع العمر منا قليلُ
سويعاتِ يفنيها الكثيرُ
و إن عظمت فينا الخطايا
برب العرش جئنا نستجيرُ
انما الخاسر فيها من مضى
بلا مجد ولا عقلٌ منيرُ
او من صام و صلّى خائفا
عند الموت أن يصلى السعيرُ
و طوبى لمن صنع المكارم
من يد كأنها بالجود بحرٌ غزيرُ
لو كان بناء المجد امر هين لما
وجدت طلاب المكرمات عسيرُ
لذا ترى النحام يحسب ما له
و يرتاع خوفاً إذا قدِمَ الفقير
و إن ادرك أن الموت واقع
و منه لا ينجيه ملكٌ وفيرُ
توكلت على الرحمن دون طقوسهم
و العفو لدى الرحمن امرٌ يسيرُ