تخطَّ إلى المحتوى

ما لي أراك يا أبا فرعون

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

ما لي أراك يا أبا فرعون

تمعن بالجحود وإذا

الصاحب امعن في الصدود

وإذا الأوطان للأحرار

أمست حولنا محض قيود

وإذا الأصحاب للسلطان

أوشوا نفاقاً بالأسود

وأحذية الطاغي جناة

للأحرار تحكم وتسود

وإذا الأحباب ساروا

ولم يرعوا العهود

وإذا يد اللئام

جادت بالوعود

وكرام اليد

أضناها الوجود

وإذا الحاسد يقطر

مثل أضغان الحقود

وجديد القلب

أوهنه الجمود

وإذا الأحلام تكبر

خلف أسوار الحدود

وإذا الدهر كما نعرفه

بالنكبات يسدي ويجود

وإذا الليل ادلهم فيه

أسراب من الغربان سود

وإذا الديار بسوى غبار

المحل تأبى أن تجود

وإذا الدهر بمهانة

الأحرار أمعن ويزود

وإذا الدنيا برود ما بها

حولي من خلٍّ ودود

سترى الأحرار لاذت بالفرار

لبلاد الغرب منه لن تعود

بعزائم قاضيات

مهرها زبر الحديد

أ وبعد كل ذاك الظلم

يا أماه ترجوني أعود

أبعد كل هذا الهجر

ترجوني أعود

إني بانتظار من يحرر

لي انتماءً للوجود