تخطَّ إلى المحتوى

إليكم أيها الإخوان أنشدكم

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

إليكمُ أيها الإخوان أُنْشِدُكم

هذا المقالَ فغفرانًا لغلطاتِي

في سالف الدهر كان الناسُ عادتُهم

يُحيُونَ تذكارَ ساداتٍ وقادات

ويذكرون مساعِيْهم وجهدهمُ

في رفع ذكرٍ وفي تحسين حالات

فالله يرعاهمُ وفّوا لسادتهم

عن طيب نفسٍ وهم في دار أموات

ونحن نأسو بهم في ذكر سيدنا

أبي المعارف سَبَّاقٍ لغايات

فكم له من أياد يستحقُّ بها

ذكرًا على طول أيامٍ وساعات!

قضى ومات ولم تُقْضَ فضائِلُهُ

حتى إلى الحشر دومًا في زيادات

كم ذبَّ عن بَيْضَةِ الإسلام مجتهداً

قَمْعَ العداة بمشهور الدلالات!

كم فاض ماء الندى من مُزن راحته

حتى ارتوى منه أصحابُ الضرورات!

كم ردَّ من مَهْمَهِ الخُسْران معتسفاً

من بعد غيٍّ إلى محمود حالات!

وكم أضاء لنا نورًا فأرشدنا

إلى الهداية من بعد الضلالات!

وكم أزاح ستار الجهل عن فئةٍ

حتى غدت قادةً تهدي الشقيْ العاتي!

وكم أتاه أخو اللأواء مرتعداً

خوف الذنوب فلم يعثر بعقْبات!

رعاكم الله جمعًا في مقامكمُ

هذا وفي كل غدْواتٍ ورَوْحات

وأيَّد الله بالتوفيق ناظرنا

أبا الفتوح بأذرار الكرامات

سليل مجدٍ أَبيٌّ كُلُّه شَمَمُ

يفوق نجم السُّها ماضي العزيمات

فكم له من أيادٍ كُلُّها غُرَرٌ

تترى ومَحْمدةٍ تُتْلَى وآيات

فالله يكلؤه في كلِّ آونةٍ

من بغي شانيه في كل المسَرَّات

أهديك يا أيها الثاوي بمرقده

كأنه البدْرُ محفوفًا بهالات

إليك يا سيد النشَّاب معذرةً

عن قُصْر باعي فهذا جُلُّ غاياتي

فانظرْ إليّ بعينٍ كلها مِقَةٌ

عسى مصيريَ من أهل العنايات

لا زلت ذخرًا لنا إن محنةٌ نزلتْ

نلجا إليك ونأوي في المهمات

سقى الإله ضريحًا أنت ساكنه

مِدرارَ غيثٍ به أزكى التحيَّات