قلبي بحبِّك دائمًا مشغولُ
وحديثُ وَجدي في هواكَ طويلُ
والقلبُ أتلفَهُ الغرامُ صبابةً
شوقًا إليك وما إليك سبيل
لي مهجةٌ وجبَتْ وقطَّعها النَّوى
ومدامعٌ فوق الخدود تسيل
شوقًا إليك أخا الغزال تدلُّلاً
فعساك عن طبع الغزال تميل
صنوَ الرَّشا، ذاب الحشا، خذ ما تشا
واسمَحْ فما لي عن هواكَ عُدول
روحي رشا يامتلفي بغرامه
فعسى يكونُ لها لديك قَبول
يا قاتلي بظُبا اللَّواحِظ في الهَوى
عجبًا لفتكِ اللَّحْظِ وهو كليل
حَتَّامَ تَمْطلني فيحسن ما أرى
وتقول صبراً لا يُرَى مَقْبول
رام العذول بأنْ يفنِّد مذهبي
ويقول هذا حبه مدخول
أيرومُ منِّي شيمةً غير التي
طبعي عليها في الهوى مَجْبول؟
أأخاف دهري أم أخاف عواذلي
ما دمت في الميثاق لست أحول؟
أم كيف دهرُ يُجنُّني بظلامه
والسيّد النشّابُ لي قنديل؟
الشاذليْ الحسنيْ الذي من هَدْيه
وببابه ظُلَمُ الضَّلالِ تَزول
ضربَتْ عليه المكرُماتُ خِيامَها
وعليه سترُ مهابةٍ مسْدول
حامي حِمَى الدين الحنيف فإن بغى
باغٍ عليه فسيفُه المسلول
إن جاءه المحتاج يشكو فقره
دَرَّت عليه من العطاء سيول
أو جاءه المقطوع يعثر خيبةً
فبنظرةٍ منه يُرَى [موصول]
انظر إلى أوراده وكلامه
تلقاه عذبًا زانه الترتيل
يزداد إن كرَّرْتَه حُبّاً له
والقولُ إن كرَّرْتَهُ مملول
يا سيدًا قد فاق أهلَ زمانه
وله على هام السِّماك نزول
يا بنَ الميامين الكرام ومَنْ له
غرفُ الجنان مَبَوَّأٌ ومَقيل