أبدرُ الدجى قد لاح جنْحَ الغياهبِ
أم البرقُ يبدو من خلال السحائبِ؟
أم الروضُ أضحى بالغصون منظّمًا
لعِقد لآلٍ في نحور الكواعب؟
أم السّحرُ أبدى من بدائع نفْثِهِ
فنونًا زرت آياتُها بالهواذب؟
أم الروضةُ الغنَّاء بل بِكْرُ فكرِ مَن
حوى من مَراقي الفضل أسنى المراتب
عزيزةُ حُسْنٍ للعزِيز قد انتمت
فكانت لعمرُ الله إحدى العجائب
كشمسٍ، كبدرٍ، كالحياء، وكالضحى
كصبحٍ، كبرقٍ، كالسنا، كالثواقب
لقد ملأ الأقطارَ باهرُ فضلها
وسارت بها الركبان من كل جانب
ولا غروَ أن كانت كريمةَ أصلها
فإنّ لمُنشيها كرامَ المناقب
لعمري هو الفرد الذي أصبحت به
تُفاخر أرضَ الشرق أرضُ المغارب
فحسبيَ أن أدعو بكلّ العلا له
ونَيْلِ الذي يرجو وحسن العواقب