مالي أراك يا أبا فرعون
تمعن بالجحود
و اذا الصاحب امعن في الصدود
و اذا الأوطان للأحرار
امست حولنا محض قيود
و اذا الأصحاب للسلطان
أوشوا نفاقاً بالأسود
و احذية الطاغي جناة
للأحرار تحكم و تسود
و اذا الأحباب ساروا
و لم يرعوا العهود
و اذا يد اللئام
جادت بالوعود
و كرام اليد
اضناها الوجود
و اذا الحاسد يقطر
مثل اضغان الحقود
و جديد القلب الناس
أوهنه الجمود
و اذا الاحلام تكبر
خلف اسوار الحدود
و اذا الدهر كما نعرفه
بالنكبات يسدي و يجود
و اذا الليل ادلهم فيه
اسراب من الغربان سود
و اذا الديار بسوى غبار
المحل تأبى ان تجود
و اذا الدهر بمهانة
الأحرار أمعن و يزود
و اذا الدنيا برود ما بها
حولي من خلٍّ ودود
سترى الأحرار لاذت بالفرار
لبلاد الغرب منه لن تعود
أ و بعد كل ذاك الظلم
يا اماه ترجوني اعود
اني بانتظار من يحررني
من انتماءٍ للوجوه