تخطَّ إلى المحتوى

الدنيا لو أنصفتها

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

الدنيا لو أنصفتها.

لقلتُ بأنَّ الدارَ “مقرٌّ للعقابْ”

من جاءَ إليها...

جاءَ مُسربلاً بالتراب

وفي ختامِ الشوطِ... يُردُّ إلى الترابْ!

تنوحُ النائحاتُ...

يَندبنَ حظّاً في المصابْ

هذا الذي بالأمسِ...

كانَ لئيماً... طامعاً... ذئباً بجلدِ ثيابْ

اليومَ يُرثى...

كأنَّ بدراً في الدجى قد غابْ!

يا لزيفِ الدمعِ... في عُرفِ الذئابْ!

شمسٌ تُطلُّ...

فيبدأُ الكدُّ... والكدحُ... والوجعُ المُذابْ

يا أيها الصحْبُ...

يا شيوخاً في غِيّكم سُفهاءْ...

لعنتُ شبابي...

ولم أندمْ على رحيلِ الضياءْ

فالمرضُ يغزو الجسدَ...

والخوفُ من غدٍ... يشلُّ الرداءْ

لا الذنبُ ذنبي...

ولا عتبي على الدنيا يُجدي بالبقاءْ!

أمانينا... نجومٌ بعيدةْ

لا تُطالْ...

والوسائلُ... مجردُ أسطرٍ في كتابٍ

من المحالْ!

إن هجرتَ الناسَ...

متَّ من الشوقِ والاعتزالْ

وإن دنوتَ منهم...

أتحف بالسبّابِ... وبئسَ الفِعالْ!

كم نفسٍ...

تمنتِ الموتَ خلاصاً...

وليسَ لها من دعاءٍ يُجابْ!

نشقى الدهرَ...

في عالمٍ... حتى لقمةُ العيشِ فيهِ “حرابْ”

دنيا جرداءْ...

أحلامُها... آمالُها...

ليست سوى سرابٍ يطاردُهُ سرابْ!

وخلفَ الأفقِ...

أضغانُ طاغيةٍ...

يدفعُ ثمنها... دمُ الشبابْ