بعد حين حدثتها بعد جفوةٍ فاستنكرت قلت أنا الذي كان يدعى حبيبُ
فرحبت بنا على قدر النوى وللناس حولي ضجةٌ ودبيبُ
قالوا لها من ذا الذي حدثتِ
فقالت من عمومتي رجلٌ قريبُ
قلت بل هذا قتيل الهوى قد
عاد هذا اليوم إذ كان غريبُ
وقلت لا تقلقي يا ابنة الأكرام
إذ يفهم الأشواق كل أريبُ
أتعلمين قد أعيا عن شفاءِ
أعراض الصبابة كل طبيبُ
أني سألت كل الأطبة
والآراء بين مخطيء ومصيبُ
وأنا كما عهدتم ندي الراح
ولدعوة كل من دعاني أُجيبُ
فقالت ما الذي أزرى بكم
بعدنا أهكذا يضوي الغريبُ
وأضافت لمَ تأتيني فليس
لأضرار النوى عندي طبيبُ
قلت لها لن أنسى هواكمُ فداء
الصبابة له ريح يطيبُ
قالت لا تبتأس فلعلَ بعد هذا
الضيق من فرجُ قريبُ
نعم أنا صبور وقد عرفت على
كل فرد النائبات تنوبُ
ألا يسعدك إني علوتُ علواً وقمت
في كل محتفلٍ خطيبُ
لكنني في دنيا المحبة والهوى
أصيب مرةً ومراتٌ أخيبُ
بين تعذيب الحياة وعذبها
تأرجحَ الترغيب والترهيبُ
وما داعي اللقاء ونظرةً ما فات
قد فات ليس يؤوبُ
"ما فات قد مات ليس يؤوبُ"