تيمَّمتُكم لما تخاذل معشري
وأقبلتُ أستجْدي كرام الأجانبِ
فلستُ بمدنٍ قاطعًا لقرابةٍ
ولكنّ إخوانَ الصّفاءِ أقاربي
على حين لا يُرجَى ندًى في سواكمُ
وما النّاس إلا شاهدٌ مثلُ غائب
وأصبحتُ في دهرٍ ترامتْ بتالدي
نوائبُه والدّهرُ جمُّ النّوائب
وأصبحتُ قد أوْدى الزمان بثروتي
وأصبحت قد سُدَّتْ عليَّ مذاهبي
وأصبحت قد أودى الحمالاتُ كاهلي
وأسلمني مِن هَوْلها كلُّ صاحب
أرى كلَّ قومٍ يَعزُب الجودُ فيهمُ
وما جودكم في النّائبات بعازب
وفي «حسنٍ» كانت ذوائبُ جمّةٌ
وأنتم - وأيم اللّه - أعلى الذّوائب