تخطَّ إلى المحتوى

أهاجت لك الأشواق دمنة منزل

الطويل

١٧ بيت

النسيب

أهاجَتْ لَكَ الأشْواقُ دِمْنَةُ مَنْزِلِ

وَزَوْرَةُ طَيْفٍ مِنْ سُلَيمةَ مُقْبِلِ

وَذِكْرَةُ أَيّامِ الهَوَى وَلَذاذَةٍ

تَقَضَّتْ وَأَمْسَى عَذْبُها مُرُّ حَنْظَلِ

لَيالِيَ إِذْ كانَتْ سُلَيْمَةَ خُلَّةٌ

وَعُودُ الصِّبا رَيْعانُهُ لَمْ يُفَلَّلِ

مِنَ الحُورِ غَيدَاءٌ كَأَنَّ رضابَها

سُقوطُ نَدًى في باكِرِ الصُّبْحِ مُخْضِلِ

وَما الشَّهْدُ مَمْزُوجًا بِماءِ غَمامَةٍ

وَسَحْقُ مُدَامٍ في أَريجِ القُرُنْفُلِ

بِأَعْذَبَ مِنْ فاها إِذا ما طَرَقْتَهُ

بُعَيْدَ هُدُوٍّ بارِدِ النَّهْلِ سَلْسَلِ

يَفُوقُ عَلَى نَشْرِ الرِّياحِينِ رِيحُهُ

وَيَزْرِي إِذَا مَجَّتْ بِنَفْحَةِ مَنْدَلِ

أَسِيلَةُ مَجْرَى الدَّمْعِ خَوْدٌ كَأَنَّها

لَآلِئُ جَيْوانٍ تَرَصَّعُ بِالْحُلِي

طَويلَةُ خَوطِ الْمَتْنِ بَرّاقَةُ الشَّوَى

لَطيفَةُ طَيِّ الكَشْحِ رَيّا المُخَلْخَلِ

وَفَرْعٍ يَزِيْنُ الْمَتْنَ وَحْفًا كَأَنَّهُ

عَنَاقِيدُ ثَمْرٍ أَو أَنَابِيبُ عُنْصُلِ

حَكى شَكْلُهُ لَيْلُ المُعَنّى بذكرها

عَلى أَنَّ لَيْلِي فَجْرُهُ لَمْ يُهَلِّلِ

وَلَيْلُ سُلَيْمَى قَدْ تَزَخْرَفَ غَبْسُهُ

بِوَجْهٍ بَشُوشٍ باسِمِ الثَّغْرِ مُقْبِلِ

خَلِيلَيَّ نَالَ الغَمُّ مِنّي وَلَا أَرَى

لَهُ كاشِفًا إِلَّا بِمَوتِي يَنجَلِي

فَإِن تَرَيَانِي فِي الفِرَاشِ مُجَنْدَلًا

قَرِيحًا نَحِيلًا كَالْحُوَارِ المُخَلْخَلِ

فَقَد كُنْتُ مِمَّن يُخْتَشَى ضَرْبُ نَعْلِهِ

أَشَمُّ كَسِرْحَانِ الغَضَا المُتَرَجِّلِ

وَجَارَةِ مَولَىً لَوْ أَرَدتُ أَتَيتُهَا

وَكُنْتُ لَهَا عَنْ بَعْلِهَا المُتَرَحّلِ

تَرَكْتُ، وَلَم أَرْغَبْ بِها رَجْعَ طَرفةٍ

وَكَانَ العَفَافُ وَالسَّمَاحَةُ مَوئِلِي