تَأوّبَ طَيْفٌ مِنْ سُلَيْمَى فَأسْهَرَا
إيَابُ أَخِي الحُمَّى وَقَدْ كَانَ أَقْصَرَا
أَبَى الطَّيْفُ إِلَّا أَنْ يُجَدِّدَ لَوْعَةً
لِتَنْكَأَ صَبًّا قَدْ صَحَا وَتَوَقَّرَا
أَلَا قَبَّحَ اللَّهُ الْعُنَيْتِرَ كُلَّمَا
تَوَضَّا مُصَلٍّ لِلصَّلَاةِ وشَمّرَا
تَرَاهُ فَتِيًّا عِنْدَ أَجْهَلِ جَاهِلٍ
وَإِنْكَ إنْ حَاجَجْتَهُ لَتَفَتّرَا
وَأبدَلَ مِن نَهجِ الهُدَى مَنهَجَ الهَوَى
وكذّبَ تبيانًا مِن الشَمسِ أنْوَرَا
أَعِدْ نَظَرًا يَا عَبْدَ يَافِعَ عَلَّمَا
تَبَدَّلَتْ عَقْلًا مِنْ عُقَيْلِكَ أَكْبَرَا
فَلَم تَكُ فِي دِينٍ وَلَا فِي مُرُوءَةٍ
وَلَا أَنْتَ إِن فَكَّرْتَ كُنْتَ مُفَكِّرَا
وَإِنْكَ إنْ تَسْعَى لَهَجْوِي وَسَبْتِي
كَكَبْشٍ بِذِي قَرْنَيْنِ قَارَعَ قَسْورَا
كَوَيْتَكَ كَيًّا بِالْمَوَاسِمِ أُحْمِيَتْ
عَلَى النَّارِ حَتَّى أَصْبَحَ اللَّحْمُ أَحْمَرَا
سَلَخْتُكَ حَتّى لَم أَضَعْ فِيكَ مَوْضِعًا
مِنَ الجِلْدِ إِلّا قَدْ شَكَى وَتَذَمَّرَا
وَمَا كُنْتَ أَهْلًا يَا عُنَيْتِرُ بُرْهَةً
لِهَجْوٍ وَلَكِن رَادَ خِلّي فَأَشَّرَا