تخطَّ إلى المحتوى

صدت سليمة عني ما تكلمني

البسيط

١٣ بيت

الحماسة

صَدّتْ سُلَيمَةُ عنّي ما تُكلمُنِي

وُتُنْكِرُ القُرْبَ عَذرًا بالمَقَادِيرِ

مَهْلًا سُلَيْمَى فَإِنِّي غَيْرُ مُكْتَرِثٍ

وَإِنْ تماديتِ فِي صَدِّي وَتَهْجِيرِي

هَلَّا عَلِمْتِ بِأَنِّي قَدْ سَلَوْتُ وَلَوْ

غَذَّيْتُ شِعْرِي بِاسْمِ الْحُبِّ وَالدُّورِ

بُغْضًا لِوَصْلِكِ إِنْ كَانَ السَّبِيلُ لَهُ

ذُلٌّ لِحُرٍّ وَقَوْلٌ غَيْرُ مَبْرُورِ

فَإِنْ سَأَلْتِ شُيُوخَ القَوْمِ سَاعِيَةً

إِدْرَاكَ دَأْبِي بِيُسْرٍ أَوْ بِتَعْسِيرِ

ينبِوكِ أَنِّي حَلِيمُ القَوْمِ أَصْبَرُهُمْ

إِمَّا تَبَدَّتْ خُطُوبٌ ذَاتُ تَكْشِيرِ

أَقْرِي الأَعَادِي بِرُوسِيٍّ رَصَاصَتُهُ

فَصَّالَةٍ غَيْرِ طَيَّاشٍ وَلَا خَوْرِ

هَبَّارِ عَظْمٍ دَقِيقِ الزَّجِّ مُنْصَلِتٍ

كَأَنَّ رَمْيَتَهُ خَطَّافَةُ النُّورِ

وَرُبَّ حَامِلِ هَمٍّ جِئْتُهُ عَرَضًا

كَالغَيْثِ سِيقَ لِقَحْلٍ دُونَ تَدْبِيرِ

آلَيْتُ أَنْصُرُهُ حَتَّى جَلَوْتُ أَذًى

دَسَّتْهُ فِيهِ مُلِمَّاتُ المَقَادِيرِ

فَافْهَمْ خَلِيلِي بَيْتًا واطمئِنَّ لهُ

مِنْ أَوَّلٍ كَانَ يَأْتِي بِالتَّقَارِيرِ

قَدْ يَكْثُرُ المَالُ يَوْمًا بَعْدَ شِحَّتِهِ

فَمَا تُقَاسُ فُحُولٌ بِالدَّنَانِيرِ

وَاعْلَمْ بِأَنَّ هَوَى الإِنْسَانِ مهلِكُهُ

فَكُلُّ أَمْرٍ سَقَاهُ الجَهْلُ لِلْبُورِ