تخطَّ إلى المحتوى

ألما بأطلال لفاطم قد غدت

الطويل

١٨ بيت

المتفرقات

ألمّا بِأطْلَالٍ لِفَاطِمَ قَدْ غَدَتْ

قِفَارًا تُعَفِّيها الرِّيَاحُ الغَوَابِرُ

خَرَابًا أَمَحَّ الدَّهْرُ عَنْهَا رُسُومَهَا

فَهُنَّ وَصَبْرِي بَعْدَ بُعْدٍ نَظَائِرُ

لَعَمْرِيْ لَقَدْ تَامَتْ فُؤَادَيَ فَاطِمٌ

كَمَا نَفَثَ الأَسحَارَ فِيْ الفَتْلِ ساحرُ

كَأَنَّ رُسُومَ المَالِكِيّةِ مِنْ مِنَىً

سُطُورُ زَبُورٍ عَاثَ فِيهِنَّ فَاجِرُ

فَوَاللَّهِ لَا أَنْسَى عَشِيَّةَ أَزْمَعْتْ

وَدَمْعِي عَلَى نَحْرِي مِنَ البَيْنِ هَامِرُ

مُبَتّلَةٌ لَمْ يَدْخُلِ الفحْشُ ثَوْبهَا

وَلَيْسَتْ إِلَى غَيْرِ العَشِيرِ تُنَاظِرُ

وَمَا سَحقُ دَارٍ بِالمُحَيْصِرِ خَاشِعٍ

قَدِيمٍ تَوَلَّتْهُ السّنُونُ الدَوَائِرُ

بِأَوَّل مَا هَاجَتْ لَكَ الوَجْدَ دِمْنَةٌ

وَأَوَّل مَا قَدْ أَخلَفَ العَهْدَ غَادِرُ

وأَنّي لأَجْلُو الهَمَّ عَنّي بِجَسْرَةٍ

يُبِيدُ الفِيَافِي سَيْرُهَا المُتَوَاتِرُ

لِقَوْمٍ مَصَالِيَتٍ بِهِمْ يَلْجَأُ الوَرَى

إِذَا عَظُمَتْ بَلْوَى وَسُلَّتْ بَوَاتِرُ

إلى رَجُلٍ طَلْقِ اليَدَيْنِ هُمَيسَعٍ

أَجَلُّ اِمْرِئٍ تُحْدَى إِلَيْهِ الضَّوَامِرُ

لَأَنْتَ غمَامُ الجُودِ وَالنَّاسُ تَحْتَهَا

فَلَا غَيْثَ إِلَّا مِنْ يَمِينِكَ مَاطِرُ

تَقِيٌّ نَقِيٌّ لَوْ يُعَدد فَخْرُهُ

لَجَفَّ مِدَادُ البَحْرِ وَالفَخْرُ زَاخِرُ

فَقَدْ مُنِعَتْ مِنْ عَامِرٍ كُلَّ عَيْبَةٍ

كَمَا مُنِعَتْ مَسَّ الكِتَابِ الكَوَافِرُ

وَلَيْسَ يُضَاهِي عَامِرًا غَيْرُ حِمْيرٍ

ألَا كُلُّ خِلٍّ لِلْخَلِيلِ مُجَاوِرُ

وَشاعِرِ سُوءٍ غَرَّهُ أَنْ تَعاقَبَتْ

لَهُ الجاهِلونَ القَوْلَ إنّكَ شاعِرُ

صَبَبَتُ عَلَيْهِ أَغْلَظَ القَوْلِ فَضّهُ

فَلَجَّ كَمَا لَجَّ الخَلِيعُ المُقَامِرُ

يَوَدُّ اعْتِرافًا أَنَّ شِعْري رَبُّهُ

وَلَكِنَّ قَلْبَ الحِقْدِ لَيْسَ يُبادِرُ