هَاجَتْ فُطَيْمُ غَدَاةَ البَيْنِ أَشْجَانَا
وَاسْتَبْدَلَتْ غَيْرَنَا آلًا وَجِيرَانَا
بَانَتْ أَصِيلًا كَوَمضِ البَرْقِ وَانْقَطَعَتْ
عَنَّا رَسَائِلُ تَشْفِي القَلْبَ أَحْيَانَا
يَا أُمَّ كَرْبٍ رَعَاكِ اللَّهُ إِنَّ بِنَا
شَوْقًا يَكَادُ يَشَبُّ القَلْبَ نِيرَانَا
هَلْ تَذْكُرِينَ وَأَيْمَانِ الإلَهِ بَلَى
عَهْدًا تَقَضَّى وَوَصْلًا آلَ هجْرَانَا
مَا بِالُ قَلْبِكِ لا يَدْنُو فَيَرْحَمَنَا
أَمْ مَا لِقَلْبِي لا يَسْلُوكِ وَلهَانَا
يَا أَحْسَنَ النَّاسِ حُسْنًا لَا شَبِيهَ لَهُ
هَلَّا وَهَبْتِ لِذَاكَ الحُسْنِ إِحْسَانَا
فما تَبَدَّلْتُ مُذْ فَارَقْتُ وَصْلَكُمُ
إِلَّا شُجُونًا أُقَاسِيهَا وَأَحْزَانَا
قَالَ العَذُولُ أَلَا تَسْلُو فَقُلْتُ لَهُ
لَنْ أَسْلُوَنَّ وَلَوْ أُفْنِيْتُ حِرْمَانَا
يَشْتَاقُ قَلْبِي إِلَى خَوْرٍ وَيُطْرِبُهُ
نَسِيمُ خَوْرٍ إِذَا مَا هَبَّ رَيْحَانَا
مَا أَوْمَضَ البَرْقُ خَورِيًّا بَعَثْتُ لَهُ
هَامٍ مِنَ الدَّمْعِ مِدْرَارًا وَهَتَّانَا