تخطَّ إلى المحتوى

إلى الدهر تشكو أم على الدهر تعتب

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

إلى الدِّهر تشكو أم على الدّهر تعتبُ

وما صاحب الأيّام إلا معذَّبُ

يعِزَّ عليَّ أن تُرى بي كآبةٌ

وفي الصّدر وجدٌ بالعزاء مغيَّب

تطاولَ ليلي لم أنَمْهُ ولن ترى

أخا الحزن إلا ساهرًا يتقلَّب

أُصِبنا «بعبد الله» في حين حاجةٍ

إليهِ وصرْفُ الدّهر بالنّاس قُلَّب

فلست أُبالي بعد ما قد رُزِئتُه

متى جاءني الموت الذي كنت أرهب

ودِدت على طول الحياة لوَ انّهُ

يؤوب وأنّي في الضّريح المُغَيَّب

فمن تكنِ الأيام سالمنَ حزبَهُ

فقد مسّني للدّهر نابٌ ومِخلب

لعمري لنعمَ المرءُ في ذات مالهِ

إذا ضنّ أيدي القومِ والعامُ أشهب

ونِعمَ ابنُ عمّ الحائنِ المرهَق الذي

يُعانيه خطبٌ ذو أطانيبَ أحدب

بذي الشّمس حِلمٌ ما يطيش وسؤددٌ

وفهمُ رصينٌ حافظ النقل مُعجِب

إذا اعتاص بين القوم نصٌّ فإنّهُ

جُذَيْلُ العويصِ والعُذَيْقُ المُرَجَّب

إذا القوم جالوا في مساود مهرقٍ

فرأيُك من رأي المُصيبين أصوب

أبا الشّيخِ لا غبّتْ ضريحَك مزنةٌ

سما هَيْدبٌ منها وأسبل هيدب

من العفو فيها رحمةٌ مستهلّةٌ

كما يستهلُّ الوابلُ المتحلّب

تلقّاك رضوانُ الجنان مبَشِّرا

برضوانِ ربٍّ فيه أهلٌ ومرحب

وظلٍّ من الفردوس أسحمَ ريِّقٍ

لدى ملكٍ معروفُهُ ليس يُحجب