لا خير في طليعة قوم
سراتهم لكسب المغانم تهرع
وهكذا الرعاع إذ سودتهم خربوا
الديار بناؤهم يتزعزع
أقول لهم هذا رسولي منذرًا
إذا كان النذير يومًا ينفع
إذا أسديت لقائدهم نصيحة
يفر منك بعيدًا ويجزع
تجمل وأصغِ لما نقوله
وبعض من النصح ما قد ينفع
ما لي أراكم في تراجع ونجم بني
صهيون ما زال يسطع
لن تظفروا وأموركم شتى
وأمر الآخرين مُجمعُ
لا تفلحون إذا كان قائدكم غريق
في بحر الرذيلة ناقع
ساد الدنيء وما زاده طريف
الثروة إلا أن يزيد ويطمع
أراك في تنعم بمال السحت
بين بائعات الهوى أمسيت مضطجع
قبح الله محياك إذ جعلت عاصمة
الرشيد للرذيلة مستنقع
ملأتم بها الذل والخنا
وكنت ذات يوم أعز وأمْنع
أخزاك رب العرش قد تجاوزت المدى
في البغي فلا حياء ولا ورع
يفر فؤاد الجبان من أمر ملوك
الفرس وقلبه خائف فزع
تموت وأموالك يفنيها كل أرعن
على الملاهي ولا يتوب أو يتورع
عجبي لمن أبديت له النصح
ولم يستشعر من أمرٍ سوى الجزع
كفوا عن المطامع ونشوة
السلطان فلن ينجّيكم الطمع
غدًا يلعن التاريخ أمتكم ويجازي
من أجاد في الحرث أو زرعوا
نسوا في هذه الدنيا كل مكرمة
وأهلكهم سقام الجهل والجشع
لا سقى الله ابن مالك دينه الكذب
وبالخديعة مولعُ
أيحول العراق إلى مبغى
وبغداد فيها للرذيلة مرتعُ
يدان البغاة من أفواههم
ومن فيك للعراقيين سم ناقع