تخطَّ إلى المحتوى

معذرة يا فلسطين

غير معروف

٤٢ بيت

الحماسة

معذرةً يا فلسطين،

فنحنُ العربُ

يُسعدنا التفرّج،

والسوابقُ فيما أقولُ تشهد.

تفرّجنا على ذبحِ الحسينِ ورضينا،

وببُني فيما بعد

على رفاتهِ معبداُ

وشاهدنا المغولَ والتتار،

وأنهارَ الدماءِ في بغدادَ تجري،

والحياءُ في عروقِ الجبانِ جامد.

منذُ ذاك الزمانِ

ننوحُ ونندب،

فما أشبهَ اليومَ بالأمس،

فالمجازرُ أشباهٌ لبعضها

وأنهارُ الدماءِ تُسكب.

أفي زمانِ “العدالة” هذا

تُسلخُ الأطفالُ في غزة،

وآلافُ الملايينِ تشهد؟

أهكذا تموتُ المروءاتُ فينا؟

لا شعبٌ يثورُ على الطغاة،

ولا الجيوشُ تمرّدت.

يا أصحابَ العمائمِ واللحى،

ضلّت بكمُ الدروب،

فتاواكم لولاةِ الأمور تفردت.

موتوا

يا جيوشَ الغدر،

من دمائنا تشربون،

ومن لقاءِ بني صهيون

أين المهرب؟

عشرون ألفاً

لهم نعم عقبى الدار،

ودارُ الشهيدِ بالمعاول تُهدم.

وتهتفُ الشعوبُ

والثكالى

وكلُّ نفسٍ أُزهقت

ليوم الدين:

كلُّنا فلسطين.

لكن—

معذرةً يا فلسطين…

فقد أدمنت أمتي

المجازرَ والمذابح.

وأنهار الدماء تسكب