تخطَّ إلى المحتوى

قدري الأحمق أرشدني

غير معروف

٣٣ بيت

النسيب

قدري الأحمقُ أرشدَني

رغم ضلالات الأحزانْ

يسيِّرُ مَركبي نحو شطآنِ الخطرْ

فَرَسَتْ مَرْساتي قريبًا من قَدَمَيْكْ

يا أجمَلَ الحُلْمِ، يا أحلى صُوَرْ

جلستُ أُحدِّقُ في عينَيْكْ

بريقًا لا تَحجُبُه أحجارُ الجُدْرانْ

أُشيحُ بوجهي من خَجَلي

نحو الحضورِ وبعضِ الجيرانْ

يا فِتْنَةَ روحي، ماذا أفعلُ

وهذانِ خافقي ومُهْجَتي

بلهيبِ نارِ الوَجْدِ يَتَّقِدانْ

بعدَ جَفاءِ العُمْرِ

أرجوكِ يا أُمَّةَ اللهِ هبيني

بعضَ السُّلوانْ

هبيني شيئًا آخَرَ غيرَ النِّسيانْ

فقلبُ العاشقِ مِسكينٌ

لا يَفْقَهُ مَعنى مُفْرَدةِ النِّسيانْ

إن كانَ رَحيلُكِ مَهْلَكةً

فبَقاؤُكِ صَحْراءُ في دُنيا الأحزانْ

بينَ رَحيلي وطريقِكِ

يا أُمَّتي شَتَّانْ

تسيرينَ نحوَ بِناءِ المَجْدِ

وسِحْرِ عُلُوِّ الشَّرَفِ الفَتَّانْ

ورَحِيلَتي تَسْري

على دَرْبِ اللاعودةْ

دَرْبٍ إلى تَلاشٍ وضَياعٍ

لا يَعْرِفانِ نِسيانًا

هيهاتَ اللِّقْيا بعدَ الليلةِ

لا بُدَّ اليومَ، لِدَرْبَيْنا حَتْمًا يَفْتَرِقانْ

ما أحزنَ دُنْيانا يا قَدَري

قَدَرٌ على المُحِبِّينَ مَكْتوبٌ

بعدَ الساعةِ، مَكْتوبٌ لا يَلْتَقِيانْ