عينانِ زرقاوانِ…
مثلُ أطيافِ السماءِ
كالأملِ الممتدِّ دونَ حدودْ
وكالخيالِ المتمرّدِ
حينَ يكسرُ طوقَ الوجودْ
بلا اعترافْ… بلا تقييدْ
عيناكِ غابةٌ خضراءُ
مملوءةٌ بالبشائرِ والوعودْ
تفتحُ لي دروبًا
نحوَ جنانِ الخلدْ
وترتقي بي
سلّمَ الصعودْ… دونَ عناءْ
“هيا…” تقولانِ:
لا تحاذرْ
خطرَ الأهوالِ أو كسرَ القيودْ
هيا…
هناكَ جنةٌ خضراءُ
ترفُلُ بالرخاءِ خلفَ أسوارِ الحدودْ
تأخذانِ بيدي… وتهمسان:
انعمْ هنا…
ولا تعدْ
لا تسمعْ عذلَ الناسِ
ولا فتنةَ الواشي الحَسودْ
وتناديانِني…
كأنّ في أحداقِكما
جناتُ خلودْ
اتركْ ما معك… واتبعني
تجدني روضًا
بالمسراتِ أجودْ
فإن دنوتُ…
تاهت خطايَ
في بريقِكِ دونَ رجوعْ
وإن تراجعتُ…
بقيتُ أراكِ
دربًا يلوّحُ لي
ولا يُفضي إلى وقوفْ
بينَ اقترابٍ يُذيبُني
وتراجعٍ يُبقيني على حافةِ الحنينْ
أقفُ…
كمن يرى الجنةَ
ويخشى الوصولْ
ففي عينيكِ…
إمّا أن أكونَ…
أو لا … فلا أكون