رميتُ قِصاصاتي فهلْ سأتوبُ؟
وكيف فؤادُ العاشقينَ يتوبُ
نأيتُ فقد اضحى الفراقَ دواءُهُ
ومن حرِّ شوقي القلب كادَ يذوبُ
وروعي من الاشواقِ طارَ محلقاً
بجنحٍ من الآلامِ فيه يصيبُ
بنيتُ بصدري ألفَ قصرٍ لحالمٍ
لهُ جنّةٌ بينَ الضلوعِ تَطيبُ
وقد تبتُ عن ذنبي وحزمِ تمنعّي
وها هيَ أحضاني إليكَ تؤوبُ
وهذا انتشائي في رياضِ اُنوثتي
يناديكََ للسُّقيا فهلْ ستجيبُ؟
تجلّا عناقٌ فوقَ عشبِ نضارتي
وفيها نضيدٌ من هوايََ رطيبُ
لقد ذقتُ صبراً في البعادِ وقربِهِ
فجرحي عصيٌّ ما براهُ طبيبُ؟
أما زالَ حبّي في فؤادِكَ ماكثٌ
ترى أم لأوهامي غدوت أنيبُ؟
ترى أيعودُ الرشدُ فيَّ لرشدِهِ
ويعلمُ مالي بالوصالِ نصيبُ؟
عجبتُ لأحلامي أتَرقَبُ عودةً
لغادٍ وعنّي في نواهُ دؤوبُ؟
وكيفَ بشمسٍ يستدامُ طلوعُها؟
وكلُّ شروقٍ يحتويهِ غروبُ