تخطَّ إلى المحتوى

شهر الهدى والبر والنفحات

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

شهرَ الهدَى والبِرِّ والنفَحَاتِ

لك ما حَباك اللهُ من بَرَكاتِ

ولفجركَ الميمونِ صوتٌ ساحرٌ

جمعَ الورَى في مَهْبَط الرحَمات

ونهارك السمح الأغرُّ ضياؤه

يهدي القلوب إلى ذُرا الجنّات

طُهْرُ القلوب له يدين بنعمةٍ

ميمونةٍ الغَدَوات والروحات

والليل فيك تَبتُّلٌ وتهجُّد

وتقرُّب من بارئ النسَمات

عَفَّ اللسانُ وأنتَ سرُّ عَفافه

وصحا الضمير بمُشْرق البسمات

وغدا الغَنيُّ يُحِسُّ إحساسَ الذي

حُرِمَ الطعامَ وسائر اللذات

وتَواصَلَ الرَّحِمُ الذي كم قُطِّعت

أوصالُه وهَوَى الخصام العاتي

وسحائب الرضوان فيك تنزلّت

تَهْمي فتغمر سائرَ الجَنَبات

والفُحْشُ فيك تحطَّمتْ أسواره

خِزْيًا وأمسَى في عميق سُبات

واهتزَّت العَلْياء تُعلن حبَّها

لذوي التُّقَى والأنفسِ العَطِرات

فإذا العناية تستضيفُ مواكبًا

لموائدٍ من شَيِّقِ الحسنات

أطباقها نورٌ وفي أكوابها

ذاك الشراب المنعش القطرات

وطعامُها الطّير الذي يشتاقه

أهل الغِنَى في أرفع الحفَلات

وفواكه الجنّات بين صِحافها

أزْهَى من المرسوم في الخَطَرات

فإذا الملائكُ تستبين صفاءهم

وتراهمُ في أرفع الدّرجات

فتقولُ للرّحمن ماذا قدَّموا

لك يا إله العرش من طاعات؟

فيقول أهلُ ضيافتي تركوا الهَوَى

وترفَّعواعن ساحة الشّهوات

واليومَ أُعطيهم جزاءَ صيامهم

وأُغيثهم من لوعة الحَسَرات