تخطَّ إلى المحتوى

يا صاحب الأنوار مجدك في العلا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يا صاحبَ الأنوار مجدُكَ في العُلا

فيضٌ من التكريم والإطْراءِ

قد خصَّك المولَى برِفْعةِ شأنه

ودوامه يا أشرفَ الأسماء

أشكو إليك مَرارةً قد ذقتُها

فسَرَتْ بإحساسي مسيرَ دمائي

من عصبةٍ هجروا هداك وما دَرَوْا

- والله - ما في الهجر من أرزاء

جحَدوا الفضيلةَ حين طاشَ صوابهم

وتبلّدوا كالصّخرة الصمَّاء

ومشَوْا يسبُّون الضّياء ومزَّقوا

بالحقد كل محبّةٍ وإخاء

وتخبَّطوا في التّيه حتى لفَّهم

ومشَى بهم في الظلمة السّوداء

عُمْيًا عن الحق المبين رشادهم

نَزْغٌ من الشيطان والأهواء

عَبَدوا الدراهمَ خاضعين لزيفها

وبريقها الجذَّاب دون حَياء

لا وزنَ للأخلاق في أحلامهم

إلا بما حملتْ من الإغراء

هم يعشقون الزّيفَ دون تورُّعٍ

مهما يكن في الزّيف من أخطاء

ونساؤهم يقتلْنَ كلَّ كريمة

ويسرْنَ فوق تكدِّس الأشلاء

يلْعبْنَ بالألباب عند الملتقى

في لمحةٍ بالأعين الخضْراء

ومساحِقُ التجميل تُخفي تحتها

في الوجه كلَّ تَبَجُّحٍ ودَهاء

وغدَوْنَ يكفرْنَ العشيرَ عوابثًا

بقداسة الأزواج والأبناء

ضلَّ الجُناةُ الزائغون عن الهُدَى

وتلوَّنوا كتلوُّنِ الحِرْباء

فابعث إليهم يا محمدُ نظرة

تَهْدي الحَيارَى بعد طول عَناء

واستغفرِ المولَى لهم حَتّى يَرَوْا

نورَ الهدَى في السّنَّةِ الغرَّاء