تخطَّ إلى المحتوى

إلى لقياك يا ليلاي أهفو

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

إلى لُقْيَاكِ يا ليْلايَ أهْفُو

فَلَيْتَ الدَّهْرَ للعُشَّاقِ يَصْفُو

لَهيْبُ الشَّوْقِ أذْكَى غَيْمَ حَرْفي

أيُطْفِيْ لاعِجَ الأشْواقِ حَرْفُ؟!

تَسُوْقُ غُيُومَهُ أقْلامُ رُوحي

وإنَّ هَوَاطِلَ الأشْعَارِ نَزْفُ

فلا غيثُ القريضِ أغَاثَ قلبي

ولا شوقي القديمُ بهِ سيعفو

”أبُولُّو“ كُلّمَا أوحى بِغَيْثٍ

”لِهِيْفِسْتُوْس“ ”أفْرُوْدِيْت“ تَجْفُو!

فلا نِيْرانُ هذا سوفَ تَخْبُو

ولا يعلو هوى هاتِيْك سَقْفُ!

ولَنْ تَرْضَى بِهِ خِلّاً، فَيَبَقى

إلهُ النَّارِ لِلمَحْبُوبِ يَهْفُو

سلامًا يا أُهَيْلَ الشِّعْرِ إنِّي

لِلَحْنِ الشَّوْقِ في الأشْعَارِ عَزْفُ

سأبْذُلُ كَيْ أرَاهَا نِصْفَ عُمْرٍ

سيأتي، بَعْدَما قَدْ مَرَّ نِصْفُ

دُهِيْتُ بما يُحِيْلُ الشَّهْدَ صَابًا؛

نُزُوحًا مِنْهُ رُوْحُ الْمَا تَجِفُّ

وآلامًا وأشْواقًا وحُزْنًا

وآهًا بالْقَصَائِدِ تَسْتَخِفُّ

فهُزِّيْ يا بنات الْدَّهْرِ صَبْري

نَخِيْلاً مَا لَهُ جَنْيٌ وسَعْفُ

عَجِيْبٌ مُدْهِشُ الإيمانِ عالٍ

تُقَلَّبُ مِن فَرَادَتِهِ الأَكُفُّ

يُنَاجي في جُفُونِ اللّيلِ سِرًّا

يُخَبِّئُهُ مِنَ السُّمَّارِ طَيْفُ

تُرَى هَلْ سَوفَ تَجْمَعُنَا اللَّيالي؟!

أم التَّشْتِيْتُ للعُشَّاقِ عُرْفُ؟!

تَبَدَّل عَيْشُنَا الْهَاني بِنَأيٍ

وأخْرَسَ أُغْنِيَاتِ الحِبِّ قَصْفُ

وبَعْدَ القُرْبِ بُعْدٌ واغْتِرَابٌ

وبَعْدَ عَمَارةِ الآمَالِ نَسْفُ

لأنَّ الحُبَّ في وَطَنِي حَرَامٌ

تَشَكَّلَ لانْتِزَاعِ الأَمْنِ حِلْفُ

فحَاصَرَ أَعْيُنَ العُشَّاقِ رُعْبٌ

وآمَالَ الحَياةِ أسَىً وحَتْفُ

وجَرَّمَتِ الفَتَاوَى في قَرِيْضِي

نَحِيْبًا فِيْهِ للآلامِ وَصْفُ

وأعْلَنَ قَارئُ الأخْبَارِ أنِّي

عَمِيْلٌ؛ عندما ناديتُ: ”كُفُّوا“

وصَنَّفَني الجَمِيْعُ على هَوَاهُ

ولا -واللهِ- حَازَ الحَقَّ صِنْفُ

فَكُنْ يا حَرْفُ شَفَّافًا، ولكنْ

حَذارِ لِمَا يَقُوْلُ النَّاسُ تَقْفُ

وإنْ قالوا: لِهَذا الشِّعْرِ عَرْفٌ

ودُسَّتْ في نَوَايا الحَرْفِ أَنْفُ

فقُلْ للنَّاسِ: إنَّ الشِّعْرَ عِطْرٌ

يُوَارِي سَوْأةَ الآلامِ عَرْفُ

هُوَ الأنّات تُنْشِدها صُدُورٌ

ودمعًا خَطَّهُ بالشِّعْرِ طَرْفُ

هُوَ الصَّرْخَات في غَضَبِ الحَزَانَى

هُوَ الثَّورَاتُ لمّا الظُّلْمُ يَطْفُو

هُوَ الآمَالُ في إدْلاجِ يَأسٍ

كَمِصْبَاحٍ إلى الإصْبَاحِ يَهْفُو

هُوَ الآفَاقُ للأشْواقِ لَمَّا

فَيَافِي البُعْدِ باللُّقْيَا تَحُفُّ

فأصْرُخُ مُنْشِدًا والصَّوْتُ باكٍ

وقَلْبي للنَّشِيْدِ الْمُرِّ دُفُّ

إلى لُقْيَاكِ يا ليْلايَ أهْفُو

فَلَيْتَ الدَّهْرَ للعُشَّاقِ يَصْفُو