على زمهريرِ الشَّكِ يَشْوِي طَرَائِقَه
لِيُنْضِجَ أفْكَارًا تَصُوغُ حَقَائِقَه
ويَخْتَطُّ خَطًّا فِي وُعُوْرَةِ عَائِقٍ
تَخَطَّاه والأخْطَارُ بالخَطْوِ حَائِقَه
فَمَا كانَ مِمَّنْ يَسْتَمِدُّ مَعُوْنَةً
لِيَجْتَازَ طُوفَانُ الإرَادَةِ عَائِقَه
وما كانَ يَوْمًا في مَعَاجِمِ قَلْبِهِ
مُحَالٌ، ولا مَرَّ المُحَالُ مَنَاطِقَه
لَهُ مِنْ إرَادَاتِ العَوَاصِفِ عصفها
وكالغَيْمِ تَسْتَلُّ الرِّياحُ صَوَاعِقَهْ
يُكَحِّلُ أجفانَ الليالِ بِسُهْدِهِ
ويُشْرِقُ في صُبْحٍ أضَاعَ مَشَارِقَه
تُعَلِّقُهُ الأحْدَاثُ في قَسَمَاتِها
كَأيْقُوْنَةٍ عَمَّا تُمَثِّلُ مَارِقَة
وتَحْمِلُهُ الأَوْهَامُ فَوْقَ مُتُونِها
ومأساةُ هَمِّ النَّاسِ تُثْقِلُ عَاتِقَه
تَسَامَى على الآلامِ نَاءَ بِحِمْلِهِ
بِإِصْرارِ طُوفَانٍ، ومُهْجَةِ عَاشِقَة
يُريْدُ اقْتِلاعَ الوَهْمِ رغْمَ جُذُوْرِهِ الْ
عَمِيْقَةِ في غَابٍ مِنَ الجَهْلِ سَامِقَة
ويَمْشِي على حَدِّ السُّيُوفِ ويَصْطَلِي
بِنَارِ اتِّهَامَاتٍ تُثِيْرُ حَرَائِقَه
لَهُ رُوْحُ تَوَّاقٍ لِيَعْرِفَ؛ والَّذِي
لَهُ رُوْحُ تَوَّاقٍ يُذِلُّ عَوَائِقَه
ولَكِنَّهُ يَهْوَى الحَقِيْقَةَ صَادِقًا
لَهُ مُهْجَةٌ حَرَّى شَغُوفٌ وصَادِقَة
تَعَلَّقَ في نُوْرِ الحَقِيْقَةِ قَلْبُهُ
فَهَامَ بِهَا حُبًّا أذَابَ عَلائِقَه
وشَرَّعَ مِحْرابَ الفُؤَادِ لِنُوْرِها
فَصَارت بأضْواءِ الحقائِقِ خَافِقَة
ومَا هَمَّهُ لَوْ مَاتَ فِي عَرَصَاتِها
شَهِيْدًا لهَا يَحْدُوهُ ثَمَّ عَمَالِقَة
وما هَمَّهُ جَهْلُ الرِّعَاعِ يُحِيْطُه
بِتَكْفِيْرِ دَجَّالٍ يَهُزُّ بَنَادِقَه
سَيَمْضِي إلى مَوْتٍ يُخَلِّدُ ذِكْرَهُ
لِيَأتيَ مَنْ بالْعِلْمِ يَشْنِقُ شَانِقَه
ويَمْضِي كَسُقْرَاطٍ؛ يُفَلْسِفُ مَوْتَهُ
لِتبقى تعاليمٌ مَعَ الدَّهْرِ عَابِقَة