تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١١٦ بيت

المتفرقات

احزان العراق

٢٠٠٦ أوكلاند

لا شعرَ دون العراق

العراق اولاً و الشعر ثاني

لا شعر إن لم يجسد احزان العراق

الشعر و العراق تؤمان

الحزن و العراق تؤمان

ورثنا احزان هذا

الكوكب الفاني

ورثناها من عشتار

من تموز في غابر الأزمان

نحن و الحزن تؤمان

ورثناها من مقتل الحسين

من الفتن في غابر الزمان

كاني ارى الفرات و أمواجه

ليس إلا عيون تبكيان

تمر امواج الفرات على ترابنا

لتغسل الأحزان

زفرات الثكالى

من حروب و خطوب

كأنها السموم جاء في نيسان

كل عام يبعث الأمل

الأمل في نيسان و نجتر الهوان

امواج دجلة تهم بالنهوض

تعاون الثكالى بحثا عن شهيد

ما زال هناك خلف الحدود فقيد

ضحية الحروب و الأحقاد

جراحه جفت من الصديد

و العظام لم تزل

تبعث كل عام من جديد

تُحدث الأحراش و الرمال

عن الحرب التي المآسي

مآسي تُذكيها احقاد الرجال

وقودها جماجم الرجال

و تبقى شاهد على الجنون

و كل يوم تصلي للشهيد

الحزن في العراق موروث

تَرُبه السهول و الجبال

يولد كل عام في تموز

حين تنشف السهول و الرمال

اذ يسري الرعاة

عبثاً تبحث عن

قطرات ماء في الرمال

الصبر يا عراق تؤمك

كما الصبر توأم الجمال

الحزن في قرى العراق

رفيق كل فلاح في تشرين

يرتجي المطر فينثر البذور

و في نيسان يحصد الشرور

الحزن في كل الصرائف

في الأهوار و الخرائب خاويات

نسيت ان للحياة ركناً

اسمه السرور

في وجه كل تلميذ

بتأبط في الصياح دفترا

بلا أمل عبثاً يسير

وقود الحرب و الثبور

الحزن في وجوه الأمهات

بلا خبز يبتن مثقلات بالهموم

في أعين الآباء

من ثقل الهموم

تبيت تحصي في السماء

أعداد النجوم

فأرضنا جرداء بلا ماء

و لا نخيل أو كروم

نصلي كل عام نستسقي المطر

و نحصد الخيبات و الهموم

كل عام نصلي للمطر

و نجني الرعود و الغيوم

و هكذا تمضي السنين

تمر مثلما مر المغول

و التتار و الأتراك و العجم

نكاد نحصيها كما

نحصي الجفاف

و الوباء و الألم

كما نذكّر الحروب

و الحصار و الدمار و المحن

كأنما الحزن توأم العراق

و غاية الوجود في الوطن

فتارة شوارع العراق

تغص بالرفاق والفتن

و تارة تغص بالنفاق و العساكر

و الحروب و الردى

ماذا تقول لروح كل شهيد

ازهقت سُدى

خمسون عاما و العراق

يغص بالمجاعة و الردى

خمسون عاما لم يرى العراق

سوى المجاعة و المحن

هواية العراق ان

يعانق المحن

خمسين عاما و في كل

منعطف رواية من شجن

الحزن في الحقول

في عين حاصد في تموز

يحتسي الماء الأجاج و اللبن

تقرحت من كده و الجوع

كلا الساقين و القدم

و ينشد كل مساء أناشيد الوطن

يرتجي و يحلم

ان الجراح يوماً تندمل

او يكبر الجيل الفتي

ليمسح الأحزان و الألم

كل عام حين يرتدي الخريف

دثاراً من شحوب وذبول

و العتمة و ليل جوع

في الخريف إذ يطول

تلوح في الأفق غربان

كانها تنذر بالقحط

و تقرع كالطبول

و شيءً فشيئ أرى جسم أبي

يتلاشي في الذبول

من مشرق الشمس حتى مغيبها

يكدح في الأرض الخراب

لا طائل و لا حصاد

لا ناتج مأمول