تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

استاذنا

معد مدحت

تذكرت لما رأيتك عهد الصبا فسال

دمع العين مني غزارةً و ابتلّت الخدّانِ

عرفته منذ حين من فوارسنا في

عصبة من نخبة الأفذاذ و الفرسان

هذا الذي بنا مجداً مؤثلاً

يشار له بأطراف الأسنة و البنانِ

هذا الذي في يوم مسغبةٍ جادت

يداه ندى من خيره فأطعمني و آواني

لجأت له يوم ضاق بي الفضى

فوجدت عزةً في داره و أمانِ

انك في الجود اجود من الغمام

الغر لمن قاسى تصاريف الزمان

شتم الطغاة في عز سطوتهم

و لم يبالي سطوة السلطانِ

اسفي علمت ما فعل الرعاع بكم

و لن يضير الأسد ما افسد الجرذانِ

ابن العروبة سليل من حاموا

الديار و هانوا النفس للأوطان

كريم النفس متلاف إذاما سألته

يهتز مثل أعذاق النخيل الدواني

حكيمٌ إذا ما استشرته أتاك

جواب محكم في حنكةٍ و تواني

تشفى الكلوم بحكمةٍ تحت يديه

و تطيب نفوس مسها الضر تعاني

تربت يداه معلم الأجيال قائدها

على يديه تتلمذ الولدان و الفتيانِ

حتى سموا كأنهم اعلام الهدي

تنير سمائنا و تهدي السبيل للحيرانِ

كم تمنيت أن أراك على رأس سراة

القوم في نخبة تبني كرامة الأوطان ِ