استاذنا
معد مدحت
تذكرت لما رأيتك عهد الصبا فسال
دمع العين مني غزارةً و ابتلّت الخدّانِ
عرفته منذ حين من فوارسنا في
عصبة من نخبة الأفذاذ و الفرسان
هذا الذي بنا مجداً مؤثلاً
يشار له بأطراف الأسنة و البنانِ
هذا الذي في يوم مسغبةٍ جادت
يداه ندى من خيره فأطعمني و آواني
لجأت له يوم ضاق بي الفضى
فوجدت عزةً في داره و أمانِ
انك في الجود اجود من الغمام
الغر لمن قاسى تصاريف الزمان
شتم الطغاة في عز سطوتهم
و لم يبالي سطوة السلطانِ
اسفي علمت ما فعل الرعاع بكم
و لن يضير الأسد ما افسد الجرذانِ
ابن العروبة سليل من حاموا
الديار و هانوا النفس للأوطان
كريم النفس متلاف إذاما سألته
يهتز مثل أعذاق النخيل الدواني
حكيمٌ إذا ما استشرته أتاك
جواب محكم في حنكةٍ و تواني
تشفى الكلوم بحكمةٍ تحت يديه
و تطيب نفوس مسها الضر تعاني
تربت يداه معلم الأجيال قائدها
على يديه تتلمذ الولدان و الفتيانِ
حتى سموا كأنهم اعلام الهدي
تنير سمائنا و تهدي السبيل للحيرانِ
كم تمنيت أن أراك على رأس سراة
القوم في نخبة تبني كرامة الأوطان ِ