تخطَّ إلى المحتوى

حذاري إذا بادرك زيد بود و انت غير راغب

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

حذاري إذا بادرك زيدٌ بود و انت غير راغب

فزيف الود تبينه الأيام عند ظهور المطالبِ

و ما ابتعادي عن بني الأنسان إلا تجنباً

راغباً هجرتهم للحادثات و لست براهبِ

لا تطيل مقاما بين أناس و لو حسبتهم

خلةً فطول المقام مقرون بسوء العواقبِ

يهون الفتى و يرخص قدره بين الأحبة

إذا بدت لهم بعد اليوم بعض الشوائبِ

لعمرك لو خيرت في عيشة بين الورى

في جنان و غبطةٍ لاخترتْ عيشة راهبِ

ما ضر بني الأنسان لو عرفوا الفضيلة

و الندى اذ نُفيَ الحسود و ولى العاتبِ

و لنا في قصر الحياة لعبرةٍ ، نعيمها

زائلٌ و الخلدُ فيها لطيب المناقبِ

لم يترك لنا الدهر في ود شخص غاية

اذ وجدت بني الإنسان بين افاك و كاذبِ

حصافة الرأي نعيم للفتى و بها

لا بالغنى تعلوا و تدنوا المراتبِ

إياك و البوح في سرٍ كتمته

و حاذر من التهديد ان كنت غاضبِ

و غض الطرف عن زلات صحبك

يهجرك الخلان ان كنت المعاتبِ

أكرم العيش حرية الرأي للفتى و دار

كريم و لو شحت عليكَ المكاسبِ

اماً القناعة فهي كنز لا نضوب له و

إن أغراك مجد يعانق بروج الكواكبِ

خذ ما شأت و اترك كرامتي فالعيش

الكريم اعز و ان لم يذر لي من أُصاحبِ

أقول هذا و إنَّ شرور النفس بعض

الوقت اشد عليك من جميع المصائبِ